ذِكرُ من قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾. يقولُ: هَدْمًا (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾. قال: الهَدُّ: الانْقِضَاضُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾. قال: غضَبًا للهِ. قال: ولقد دَعا هؤلاءِ الذين جعَلوا للهِ هذا الذي غضبت السماوات والأرضُ والجبالُ من قولهم، لقد اسْتَنابَهم ودعاهم إلى التَّوبةِ، فقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾. قالوا: هو وصاحبَتُه وابْنُه. جَعَلُوهما (¬٢) إلهَيْن [مع اللهِ] (¬٣) ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ إلى قولِه: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٤) [المائدة: ٧٣، ٧٤].
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾.
الله يقولُ تعالى ذِكرُه: وتكادُ الجبالُ أن تَخِرَّ انْقِضَاضًا؛ لأَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا؛ فـ"أن" في موضع نصب في قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ لاتِّصالِها بالفعلِ، وفي قولِ غيرِه