وقال الضحاك (¬٣١٩): ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعداء.
وقال ابن زيد (¬٣٢٠): الضد: البلاء.
وقال عكرمة (¬٣٢١): الضد: الحسرة.
وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣٢٢): تغويهم إغواء.
وقال العوفي عنه: تحرضهم على محمد وأصحابه. وقال مجاهد (¬٣٢٣): تشليهم [¬١] إشلاء. وقال قتادة (¬٣٢٤): تزعجهم إزعاجًا إلى معاصي الله. وقال سفيان الثوري: تغريهم إغراء، وتستعجلهم استعجالًا. وقال السدي (¬٣٢٥): تطغيهم طغيانًا.
وقال عبد الرحمن بن زيد: هذا كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ وقوله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي: لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي: إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله، [] [¬٢]: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيدًا﴾ ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾، ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾، ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾.
قال السدي: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾: السنين والشهور والأيام والساعات.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣٢٦): ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ قال: نعد أنفاسهم في الدنيا.