Lewati ke konten

QS. Maryam: 63 مريم

تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴿٦٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

وانظر الشرح وقيل: بدل من ﴿لَغْواً﴾ وهو ضعيف، وجملة: ﴿لا يَسْمَعُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من ﴿عِبادَهُ﴾ والمعنى يؤيده وقيل: حال من ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ والمعنى لا يؤيده.

﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (لهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِزْقُهُمْ:﴾ مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالمصدر، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه ﴿بُكْرَةً:﴾ ظرف زمان متعلق بالمصدر أيضا.

﴿وَعَشِيًّا:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُمْ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وهي حال متداخلة وهو أقوى من اعتبارها مستأنفة.

﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾

الشرح: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ﴾ أي: الموصوفة بما ذكر. والخطاب للنبي ﷺ، ولكل مؤمن عاقل.

﴿الَّتِي نُورِثُ مِنْ..﴾. إلخ: ندخرها لهم، ونكرمهم بها جزاء لهم، ومكافأة على تقواهم، كما نورث الوارث مال مورثه، والميراث أقوى لفظ يستعمل في التمليك، والاستحقاق، من حيث إنه لا يعقب بفسخ، ولا استرجاع بإقالة، ونحوها، ولا يبطل بردّ، ولا إسقاط، فهو من باب التشبيه التمثيلي البليغ. وقيل: يرى المتقون من الجنة المساكن، والمنازل التي كانت لأهل النار لو آمنوا، وعملوا الصالحات، وذلك زيادة في كرامة المتقين. هذا؛ والإضافة إضافة تشريف.

وانظر (نا) في الآية رقم [٤٩] وانظر (التقوى) في الآية رقم [٢] من سورة (النحل).

الإعراب: ﴿تِلْكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿الْجَنَّةُ:﴾ خبره. والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ﴿الْجَنَّةُ﴾. ﴿نُورِثُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره:

«نحن» ومفعوله الأول: محذوف، وهو عائد الموصول. ﴿مِنْ عِبادِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وأجيز تعليقهما ب: ﴿تَقِيًّا﴾ و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿مِنْ﴾ وهو العائد. ﴿تَقِيًّا:﴾

خبر ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية صلة (من) لا محل لها، وجملة: ﴿نُورِثُ..﴾. إلخ صلة ﴿الَّتِي﴾.

﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾

الشرح: ﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ..﴾. إلخ: هذه الآية حكاية قول جبريل ﵊ حين استبطأه رسول الله ﷺ لما سئل عن قصة أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح، ولم يدر ما يجيب، ورجا أن يوحى إليه فيه، فأبطأ عليه خمسة عشر يوما. وقيل: أربعين؛ حتى قال

Juz 5, hlm. 619 ›

المشركون: ودّعه ربه، وقلاه، ثم نزل ببيان ذلك، فقال ﷺ: أبطأت علي يا أخي حتى ساء ظني، واشتقت إليك! فقال جبريل ﵊: «إني كنت أشوق إليك، ولكني عبد مأمور؛ إذا بعثت؛ نزلت، وإذا حبست؛ احتبست». وما أحراك أن تنظر الآية رقم [٢٣] من سورة (الكهف).

﴿لَهُ﴾ أي: لربك. ﴿ما بَيْنَ أَيْدِينا﴾ أي: علم ما بين أيدينا. ﴿وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ:﴾

قال ابن عباس، وابن جريج: ما مضى أمامنا من أمر الدنيا، وما يكون بعدنا من أمرها وأمر الآخرة، وما بين ذلك من البرزخ. وقال قتادة، ومقاتل: ﴿لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وَما خَلْفَنا﴾ أي: ما مضى من الدنيا، وما بين ذلك؛ أي: ما بين النفختين، وبينهما أربعون سنة.

وقال البيضاوي: أي: وهو ما نحن فيه من الأماكن، والأحايين، لا ننتقل من مكان إلى مكان، أو لا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمر الله، ومشيئته. وانظر الآية [١١٠] من سورة (طه).

﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا:﴾ تاركا لك؛ أي: ما كان عدم النزول إلا لعدم الأمر به، ولم يكن ذلك عن ترك الله لك، وتوديعه إياك، كما زعمت الكفرة وإنما كان لحكمة رآها فيه.

هذا؛ وقيل: إن الآية حكاية قول المتقين حين يدخلون الجنة، والمعنى: وما ننزل الجنة إلا بأمر الله، ولطفه، وهو مالك الأمور كلها السالفة، والمترقبة، والحاضرة، فما وجدناه وما نجده من لطفه، وفضله. ﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا:﴾ تقرير من الله لقولهم؛ أي: وما كان ربك ناسيا لأعمال العاملين، وما وعدهم من الثواب عليها. انتهى. بيضاوي، وعلى هذا القول فالآية متصلة بما قبلها، ومرتبطة بها، وعلى ما تقدم تكون غير متصلة بما قبلها، وشأنها مع اللاحقة لها كشأنها مع السابقة من الارتباط بها، وعدمه. تأمّل، وتدبر.

بعد هذا انظر شرح ﴿رَبُّكُمْ﴾ في الآية رقم [٨] من سورة (الإسراء)، وشرح: ﴿بَيْنَ﴾ في الآية رقم [٤٥] منها أيضا وانظر شرح (النسيان) في الآية رقم [٢٤] من سورة (الكهف)، هذا بالإضافة لما ذكرته في تفسير ﴿أَيْدِينا﴾ أقول: ف: (اليد) تستعمل في الأصل لليد الجارحة، وتطلق، ويراد بها القدرة، والقوة، كما في قوله تعالى: ﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ كما تطلق على النعمة والمعروف، يقال: لفلان يد عندي؛ أي: نعمة، ومعروف، وإحسان، وتطلق على الحيلة، والتدبير، فيقال: لا يدلي في هذا الأمر؛ أي: لا حيلة لي فيه، ولا تدبير.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿نَتَنَزَّلُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»: ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿بِأَمْرِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال، و (أمر): مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية: ﴿وَما نَتَنَزَّلُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان

Juz 5, hlm. 620 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →