سورة مريم [١٩: ٤٩]
﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.
﴿اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: بالهجرة إلى الشّام، وبعدها إلى الأرض المقدسة، وتركهم، وأصنامهم في ضلالهم، وطغيانهم؛ يعبدونها من غير الله.
﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: وهبنا: من: وهب. ارجع إلى الآية (٨) من سورة آل عمران؛ للبيان.
﴿إِسْحَاقَ﴾: ابنه من سارة، ومن قبل وهب له ابنه إسماعيل من هاجر.
﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن إسحاق؛ أي: ولد الولد؛ فكان يعقوب نافلة زيادة على طلبه.
﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾: كلاهما وهبناه النّبوة، وزيادة الواو في كلمة وكلاً تدل على أن الله وهب لهما ولغيرهما النبوة.
سورة مريم [١٩: ٥٠]
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾:
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ﴾: ووهبنا: الهبة: هي عطاء تفضُّل من الله، وفيها تعظيم بإضافة نون الجمع لهم؛ أي: الثّلاثة: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وهبنا. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (٨)؛ للبيان.
﴿مِنْ رَّحْمَتِنَا﴾: من: ابتدائية. الرّحمة: هي النّبوة؛ أي: جعلناهم أنبياء، أو (وهبنا لهم) قد تعني أيضاً: المال، والولد، والعلم، والذكر، والثناء الحسن.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾: وجعلنا لهم الثّناء الحسن.