Lewati ke konten

QS. Maryam: 27 مريم

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾: لن أتكلم مع أحدٍ من النّاس بشأن عيسى.

﴿إِنسِيًّا﴾: اسم مشتق من الإنس؛ اسم جنس؛ أي: النّاس.

سورة مريم [١٩: ٢٧]

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾:

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فأتت: الفاء: للترتيب، والمباشرة؛ أتت به؛ أي: جاءت مريم بعيسى إلى قومها، وبما أنّ المجيء كان بسهولة استعمل: أتت به، عادت به إلى قومها، ويبدو أنّها لم تواجه مشقة، أو صعوبة بعد أنّ اطمئنت إلى ما ستقوله إذا سئلت عن عيسى، ورأت الكثير من آيات ربها، وكان يكفي القول: فأتت به، ولكنه أضاف: تحمله؛ أي: كسائر الأطفال يحتاج إلى من يحمله رغم كونه قادراً على أن يكلم النّاس، ولكنه ما زال وليداً غير قادر على المشي؛ فهذه آية من آيات الله سبحانه؛ فهو أحد الأطفال الّذين تكلموا في المهد.

﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ﴾: فلما رآها قومها تحمل ابنها، قالوا: يا مريم بنت عمران.

﴿يا﴾: النّداء: للبعد.

﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: لقد: اللام: تفيد التّوكيد، وقد: للتحقيق.

﴿جِئْتِ﴾: قمت بشيء. فرياً: من افترى. جئت: من جاء، والمجيء فيه مشقة وصعوبة مقارنة بالإتيان (من أتى).

﴿فَرِيًّا﴾: مختلقاً؛ أي: كذباً لا نصدقه؛ عظيماً، أو عجباً. قاله ابن عباس ﵄، أو خارقاً للعادة؛ شيئاً يكذبه العقل؛ حيث ولدت بولد من غير أب، وفرياً: مختلقاً، مشتق من: افترى الكذب؛ أي: اختلقه، أو اصطنعه.

سورة مريم [١٩: ٢٨]

﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾:

لما رأى قومها الولد أنكروا ذلك وقالوا:

Juz 6, hlm. 548 ›

﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾: مخاطبتها بأخت هارون فيه توبيخ لها وتعريض؛ الأخت: إما أنّ تكون أختاً حقيقية، أو أختاً في المشابهة؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ [الزّخرف: ٤٨].

أخت حقيقية. قيل: كان لمريم أخ حقيقي اسمه هارون من أمّها، وأبيها، وكان من أفضل، وأشراف بني إسرائيل؛ فيكون المعنى كيف يكون لأخت رجل مثله أن تفعل فعلتك هذه.

أو: أخت في المشابهة بالإيمان؛ أي: يا مشابهة هارون في الصّلاح، والتّقوى، والورع.

الاحتمال الثّاني: هارون أخو موسى ﵇، وأخوَّة الدّين أقوى من أخوَّة الدّم.

الاحتمال الثالث: قيل: كان في زمنها رجل صالح يسمى هارون من بني إسرائيل؛ فنسبت إليه في التّقوى، والورع.

يا أخت هارون في التّقوى، والورع، كيف تأتين بمثل هذا الفعل؟! والغاية من عدم قولهم يا مريم ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾؛ أي: عدلوا عن التصريح إلى التعريض بقولهم يا أخت هارون؛ لأن في إضافتها إلى اسمه توبيخ لها أي: ما كان لأخت رجل صالح مثل هارون أن تفعل هذه الفاحشة.

﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: أي: ما كان أبوك فاجراً وزانياً، ورجل السّوء: هو الّذي إن صاحبته أصابك منه سوء؛ أي: أذى، أو مكروه.

﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾: زانية، أو باغية. ارجع إلى الآية (٢٠) من السّورة نفسها؛ للبيان.

ما كان أبوك، وما كانت أمّك: تكرار النّفي (ما) يفيد التّوكيد.

Juz 6, hlm. 549 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →