والعضلات النّاشئة عن عدم تروية الجلد بسبب الضّغط المباشر على الجلد من جراء النّوم لزمن طويل على جنب واحد، ولتجنب تشكل الخثرات الدموية في الأوردة الّتي قد تترك مكانها وتستقر في الرئتين، أو القلب مما يؤدي إلى الموت أحياناً، فالتقلب والحركة تمنع حدوث ذلك.
﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾: الوصيد بفناء الكهف، أو مدخله (عتبة الكهف).
﴿ذِرَاعَيْهِ﴾: الطّرفين الأماميين.
﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾: لو: شرطية.
﴿اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾: أي: رأيتهم لأوّل مرة؛ أي: وقع بصرك عليهم لأوّل مرة.
﴿لَوَلَّيْتَ﴾: اللام: للتوكيد، وليت: من ولى أدبر.
﴿مِنْهُمْ﴾: تقديم الجار، والمجرور؛ يفيد الحصر؛ أي: منهم خاصة.
﴿فِرَارًا﴾: الهروب بسرعة مع الخوف مع عدم محاولة التّستر، والاختفاء.
أما الهروب العادي: هو الجري بسرعة، قد يرافقه التّستر، والاختفاء.
﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾: ولملئت: الواو: لمطلق الجمع، وليس للترتيب؛ انظر إلى تقديم الفرار على الرعب؛ أي: يحدث الهروب أوّلاً، ثمّ يليه الرّعب، أو يحدث الرّعب، والعادة أن يحدث الرّعب، ثمّ الهروب، وإذا حدث الفرار (الهروب) أوّلاً، وتبعه الرّعب دلّ على شدة المنظر المخيف المهيل.؛ فهم رقود وعيونهم مفتحة، وأوقع سبحانه عليهم الهيئة المرعبة حتّى يحميهم، ولا يستطيع أحد أن ينظر في وجوههم، ويعرفهم.
سورة الكهف [١٨: ١٩]
﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا
Juz 6, hlm. 418 ›
لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾:
﴿وَكَذَلِكَ﴾: ولم يقل: ثم بعثناهم، وإنما قال: وكذلك بعثناهم؛ أي: كما ضربنا على آذانهم، وأنمناهم وحفظناهم أحياء لثلاث مائة سنين، وتسع؛ فهم لم يموتوا، وإنما ناموا؛ كذلك بعثناهم؛ أي: آية نومهم تشبه آية بعثهم كلاهما يدل على عظمة الخالق.
﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾: أيقظناهم من نومهم بعد (٣٠٩ سنين).
﴿لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾: ليتساءلوا: اللام: لام التّعليل؛ يسأل بعضهم بعضاً.
﴿قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾: كم: استفهامية، وتستعمل للسؤال عن العدد، وهناك كم الخبرية؛ كقوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [يس: ٣١].
أي: سأل سائل منهم كم لبثتم: اللبث: الإقامة المحدودة بزمن محدد؛ أي: كم مر علينا من الزّمن في نومنا، أو كم استغرقنا في نومنا.
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: قال بعضهم: يوماً أو بعض يوم؛ لأنّهم شاهدوا أن شعرهم، وشكلهم، وهيئتهم لم تتغير كثيراً.
﴿قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾: وألهم الله بعضهم الآخر للإجابة بالقول ربكم أعلم بما لبثتم، ودعونا من هذا السّؤال نريد أن نأكل:
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾: الوَرِق: العملة من الفضة مضروبة، أو غير مضروبة؛ فهم لا يزال معهم دراهم من الفضة؛ الوَرِق: الفضة.
Juz 6, hlm. 419 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.