﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ﴾: نخبرك، أو نطلعك على نبأهم.
﴿نَبَأَهُمْ﴾: النّبأ: هو الخبر الهام العظيم.
﴿بِالْحَقِّ﴾: بالصّدق؛ الباء: للإلصاق، والحق: هو الأمر الثّابت الّذي لا يتغير، أو يتبدل، وما يقصه الله سبحانه علينا هو علم اليقين، وصدق، ولا يخالطه أي شك، أو ريبة؛ لأنّ هناك من الأنباء ليست بالحق؛ أي: ليست صادقة.
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿فِتْيَةٌ﴾: ارجع إلى الآية (١٠)؛ للبيان.
﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾: آمنوا إيمان عقيدة، وتوحيد، وصدقوا بربهم، وهذه شهادة من الله لهم، ويا لها من شهادة عظمى.
﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾: أي: إقبالاً على الله، وإيماناً، وبصيرة، وهديناهم الهداية الخاصة الموصلة إلى الغاية، وهي سعادة الدّارين.
﴿هُدًى﴾: نكرة؛ تشمل كلّ أنواع الهداية.
سورة الكهف [١٨: ١٤]
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَّدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾:
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: الرّبط: الشّد؛ أي: ألهمناهم، قويناهم بالصّبر، والثبّات، واليقين، والجرأة (عدم الخوف) على الإيمان، والتّوحيد حتّى لا يفزعوا.
وقوله تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، ولم يقل: وربطنا قلوبهم؛ على: تدل على العلو، والمشقة؛ أي: على القلب؛ على ما فيها من إيمان، وتقوى. أما