Lewati ke konten

QS. Al-Isra': 60 الإسراء

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ﴿٦٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

الإبصار إلى الناقة؛ لأنها كانت سبباً كافياً للدلالة لإبصار طريق الهدى والإيمان؛ مبصرة كالنهار، مبصراً بنوره، وهم عمون عن الحق.

﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة؛ ظلموا بها؛ أي: بالنّاقة كآية؛ أي: جحدوا بها، وكذبوا بها، ولم يمتثلوا أوامر نبيهم صالح؛ فأخذتهم الصيحة؛ ﴿فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [هود: ٦٧]. والسؤال لماذا خص ثمود بالذكر دون غيرهم؛ لأن قصة ثمود وآية الناقة التي أرسلت إليهم اشتهرت بين العرب، ولأن آثار ديارهم لا زالت قائمة بين مكة والشام، ويمكن الوصول إليها ورؤيتها.

﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾: أي: ما نرسل بالآيات؛ آيات التنزيل، أو المعجزات، أو الكونية إلا حصراً، وقصراً؛ لتخويف العباد؛ كي يتذكروا، أو يتعظوا، أو يصحوا من سباتهم، ويتوبوا إلى الله، ويؤمنوا به، وبما أُنزل عليهم من الآيات وتشمل الآيات الكونية، والزلازل، والبراكين، والأحداث الجوية.

﴿إِلَّا تَخْوِيفًا﴾: أي: إنذاراً؛ أي: وما نرسل بآيات القرآن إلا تحذيراً، وإنذاراً بعذاب الآخرة، والخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه، وأما الحذر: فهو توقي الضرر سواء أكان ظناً أم يقيناً.

سورة الإسراء [١٧: ٦٠]

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾:

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ﴾: ظرف زمان للماضي؛ أي: واذكر إذ قلنا لك، أو حين قلنا لك، أو أوحينا إليك.

﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾: إن: للتوكيد.

﴿رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾: أي: أحاط بعلمه، وبقدرته؛ أي: إحاطة علم، وقدرة؛ أي: الكل في قبضته، ولا بد من كليهما معاً.

Juz 6, hlm. 340 ›

﴿بِالنَّاسِ﴾: الجن، والإنس معاً. وقيل: "إن ربك أحاط بالنّاس": بشرناك بما سيحدث في معركة بدر؛ سيهزم الجمع، ويولون الدبر.

﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ﴾: اختلف المفسرون في هذه الرؤيا على عدة تفاسير:

١ - ما رأى رسول الله ﷺ في منامه ليلة بدر حيث رأى مصارع القوم مصرع فلان، وفلان من قريش؛ فسمعت قريش فكانوا يسخرون ويضحكون من تلك الرؤيا الّتي كانت فتنة للناس من حيث التّصديق، أو التّكذيب بها. أخرجه مسلم، وأحمد في مسنده من حديث أنس ﵁.

٢ - رؤيا الإسراء، والمعراج: وسميت رؤيا؛ لأنّها وقعت بالليل فما كان من قريش إلا أن أنكروا ذلك، وكذبوا رسول الله ﷺ عندما أخبرهم بما حدث، كما روى عكرمة عن ابن عباس وغيره من الصحابة، وهذا هو المرجح، وهي رؤيا بصرية حقة، وليست رؤيا منامية حصلت باليقظة.

﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾: إلا: أداة حصر؛ فتنة للناس: ابتلاءً واختباراً.

﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ النّاس: قريش، ومن حولهم.

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْآنِ﴾: أي: شجرة الزقوم: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٤ - ٦٥]، ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ [الصافات: ٦٣]؛ حيث قال أبو جهل وأصحابه استهزاءً بها وسخرية منها: إن محمد يعدكم بالزقوم ولا نعرف الزقوم إلا التمر والزُّبدُ لنتزقمها تزقماً، كما روى ابن عباس، وكما روى قتادة: ووصفت بالشجرة الملعونة: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٤] في أبعد مكان من الرّحمة، أو العرب تقول لكل طعام مكروه: ملعون. قول: طعام الأثيم؛ الأثيم: لا شك هو ملعون، وهي طعام الأثيم، وهي آية من آيات الله الدّالة على قدرته؛ فهي تنبت في أصل الجحيم؛

Juz 6, hlm. 341 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →