Lewati ke konten

QS. Al-Isra': 55 الإسراء

وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال الإمام أحمد (¬١٨٨): حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنَّه لا يدري أحدكم لعل الشَّيطان أن ينزع في يده؛ فيقع في حفرة من نار" أخرجاه من حديث عبد الرَّزاق، وقال الإمام أحمد (¬١٨٩): حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حماد، أنبأنا عليّ بن زيد، عن الحسن قال: حدثني رجل من بني سليط قال: أتيت النَّبيَّ ﷺ وهو في أزْفَلَةٍ [¬١] من النَّاس، فسمعته يقول: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، التقوى ها هنا-[قال حماد: وقال بيده إلى صدره- وما توادّ رجلان في الله فتفرق بينهما إلَّا محدث يحدثه أحدهما] [¬٢] والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر".

﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيهِمْ وَكِيلًا (٥٤) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ

Juz 9, hlm. 29 ›

عَلَى بَعْضٍ وَآتَينَا دَاوُودَ زَبُورًا (٥٥)﴾.

يقول الله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ أيها النَّاس، من يستحق منكم الهداية ومن لا يستحق، ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾، بأن يوفقكم لطاعته والإنابة إليه، ﴿أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيهِمْ وَكِيلًا﴾ أي: إنَّما أرسلناك نذيرًا ما [¬١] فمن أطاعك دخل الجنَّة ومن عصاك دخل النَّار وقوله: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أي: بمراتبهم في الطاعة والمعصية، ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾، كما قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ وهذا لا ينافي ما في الصحيحين (¬١٩٠) عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "لا تفضلوا بين الأنبياء"، فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهي والعصبية، لا بمقتضى الدليل، [فإذا دلَّ الدليل] [¬٢] على شيء وجب أتباعه، ولا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء، وأن أولي العزم منهم أفضلهم، وهم الخمسة المذكورون نصًّا في آيتين من القرآن في سورة الأحزاب: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، وفي الشورى في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيكَ وَمَا وَصَّينَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾، ولا خلاف أن محمدًا [ﷺ] [¬٣] أفصلهم، ثم بعده إبراهيم، ثم موسى على المشهور، وقد بسطا هذا بدلائله في غير هذا الموضع، والله الموفق.

وقوله: ﴿وَآتَينَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ تنبيه [¬٤] على فضله وشرفه.

قال البُخاريّ (¬١٩١): حدَّثنا إسحاق بن نصر، أخبرنا (٥) عبد الرَّزاق، أخبرنا (**) معمر،

Juz 9, hlm. 30 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →