معنى الاصطفاء، والمعنى العام: أي: اختار، وخصكم ربكم بالبنين، أو فضلكم على ذاته، وخص نفسه بالملائكة الإناث؛ كما يزعم بعض المشركين!
﴿وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾: اتخذ: من أفعال التّحويل، والتّصيير؛ أي: جعل من الملائكة إناثاً.
وفي آية أخرى يقول الحق: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ﴾ [الزخرف: ١٩].
وكذلك الآية: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧].
﴿إِنَّكُمْ﴾: إن: للتوكيد.
﴿لَتَقُولُونَ﴾: اللام، والنون: لزيادة التّوكيد.
﴿قَوْلًا عَظِيمًا﴾: أي: قولاً في منتهى العظم، والكفر، والشّرك، والجرأة على الله ﷾. ارجع إلى سورة الكهف، آية (٥)؛ للبيان.
سورة الإسراء [١٧: ٤١]
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق؛ أي: تحقق ذلك التّصريف.
﴿صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْآنِ﴾: صرفنا من التّصريف، والتّبيين؛ أي: صرفنا الآيات؛ أي: جئنا بها بصور شتى، وأساليب متعددة؛ حتّى تفهموا معانيها؛ أي: (آية واحدة) جئنا بها بصور مختلفة مثل: الرّيح، والرّياح، لواقح، عقيم، العاصفة، طيبة، وغيرها من أشكال الرّيح.
﴿فِى﴾: ظرفية.
﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه، وذا: اسم إشارة للقرب.
﴿الْقُرْآنِ﴾: لكونه مقروءاً، أو يقرأ؛ أي: عن قرب.