Lewati ke konten

QS. Al-Isra': 33 الإسراء

وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال (¬١): خطيئةً (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال: خطيئةً.

قال ابن جريجٍ: وقال ابن عباسٍ: ﴿خِطْئًا﴾: خطيئةً (¬٣).

القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وقضَى أيضًا ألَّا تَقْرَبُوا أيها الناسُ الزنى ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾. [يقولُ: إن الزِّنى كان فاحشةً] (¬٤)، ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾. يقولُ: وساءَ طريقُ الزِّنى طريقًا؛ لأنه طريق أهلِ معصيةِ اللهِ، [والمخالفينِ] (¬٥) أمرَه، فأَسْوِئ به طريقًا يُورِدُ صاحبَه نارَ جَهَنَّمَ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾.

Juz 14, hlm. 581 ›

يقولُ جلَّ ثناؤُه: وقضَى أيضًا ألَّا تقتُلوا، أيُّها الناسُ، النفسَ التي حرَّم اللهُ قتلَها إلا بالحقِّ. وحقُّها أن لا تُقتَلَ إلا بكفرٍ بعد إسلامٍ، أو زنًى بعد إحصانٍ، أو قودٍ بنفس؛ وإن كانت كافرةً لم يتقدَّمْ كفرَها إسلامٌ، فأن لا يكونَ تقدَّم قَتْلَها لها عهدٌ وأمانٌ.

كما حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾: وإنا والله ما نعلَمُ يَحِلُّ (¬١) دمُ امرِئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ؛ إلا رجلًا قتل متعمِّدًا فعليه القَوَدُ، أو زَنَى بعد إحصانِه فعليه الرجمُ، أو كفَر بعد إسلامِه فعليه القتلُ.

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، عن الزهريِّ، عن عروةَ - [أو غيره] (¬٢) قال: قيل لأبي بكرٍ: أتَقتُلُ مَن يرَى ألَّا يُؤَدَّيَ الزكاةَ؟! قال: لو منَعونى شيئًا مما أَقَرُّوا به لرسولِ اللهِ ﷺ لقاتَلْتُم. فقيل لأبي بكرٍ: أليس قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أُقاتِل الناسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ. فإذا قالوها عصَموا منى دماءَهم [وأموالهم] (¬٣) إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللَّهِ"؟ فقال أبو بكرٍ: هذا من حقِّها (¬٤).

حدَّثني موسى بنُ سهلٍ، قال: ثنا عمرُو بن هاشمٍ، قال: ثنا سليمانُ بنُ حيانَ عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمرتُ أن أُقاتِل الناسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ. فإذا قالوها عصَموا منى دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على اللهِ". قيل: وما حقُّها؟ قال: "زنًى بعد إحصانٍ، وكفْرٌ

Juz 14, hlm. 582 ›

بعدَ إيمانٍ، وقتْلُ نفس فيُقْتَلُ بها" (¬١).

وقولُه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾. يقولُ: ومَن قُتِل بغيرِ المعاني التي ذكَرنا أنه إذا قُتِل بها كان قَتْلًا بحقٍّ، ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. يقولُ: فقد جعَلنا لوليِّ المقتولِ ظُلْمًا سلطانًا على قاتلِ وليِّه، فإن شاء استَقاد منه فقَتَله بوليِّه، وإن شاء عفَا عنه، وإن شاء أخَذ الدِّيَةَ.

وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى السلطانِ الذي جُعِل لوليِّ المقتولِ؛ فقال بعضُهم في ذلك نحوَ الذي قُلْنا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: بيِّنةً من اللهِ ﷿ أَنزَلها، يَطْلُبُها وليُّ المقتولِ؛ العَقْلَ (¬٢) أو القَوَدَ، وذلك السلطانُ (¬٣).

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ بن مُزاحِمٍ في قولِه: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: إن شاء عفَا، وإن شاء أخَذ الدِّية (¬٤).

Juz 14, hlm. 583 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →