Lewati ke konten

QS. An-Nahl: 69 النحل

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ الآية. قال: أمَرها أن تأكلَ من الثمراتِ، وأمَرها أن تتبعَ سبلَ ربِّها ذُلُلًا (¬١).

وقد بيَّنا معنى الإيحاءِ، واختلافِ المختلفين فيه، فيما مضَى بشواهدِه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ، وكذلك معنى قولِه: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ (¬٢).

وكان ابن زيدٍ يقولُ في معنى ﴿يَعْرِشُونَ﴾. ما حدَّثني به (¬٣) يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَعْرِشُونَ﴾. قال: الكَرْمُ (¬٤).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿ثُمَّ كُلِي﴾ أيتُها النحلُ ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾. يقولُ: فاسلُكى طُرُقَ رَبِّك ﴿ذُلُلًا﴾. يقولُ: مُذَلَّلةً لكِ. والذُّلُلُ: جمعُ ذَلُولٍ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ

ذكر من قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني

Juz 14, hlm. 287 ›

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾. قال: لا يَتوعَّرُ عليها مكانٌ سَلكَتْه (¬١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، عن مجاهدٍ: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾. قال: طُرُقًا ذُلُلًا. قال: لا يتوعَّرُ عليها مكانٌ سلكتْه.

وعلى هذا التأويلِ الذي تأوَّله مجاهدٌ، "الذُّلُلُ" من نعتِ "السُّبل".

فالتأويلُ على قولِه: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: الذُّلُلَ لكِ، لا يتوعَّرُ عليكِ سبيلٌ سلَكتِه. ثم أُسقِطت الألفُ واللامُ، فنُصِب (¬٢) على الحالِ.

وقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾. أي: مطيعةً.

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ذُلُلًا﴾. قال: مطيعةً (¬٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾. قال: الذُّلولُ الذي يُقادُ ويُذهَبُ به حيث أراد صاحبُه. قال: فهم يَخرُجون بالنحلِ يَنتجِعون بها ويذهبون، وهى تَتبعُهم. وقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا

Juz 14, hlm. 288 ›

خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُم﴾ (¬١) الآية [يس:٧١، ٧٢].

فعلى هذا القولِ، الذُّلُل من نعتِ "النحل". وكلا القولين غيرُ بعيدٍ من الصوابِ في الصحةِ وجهان مُخرَّجان، غيرَ أنّا اخترنا أن يكونَ نعتًا (¬٢) لـ "السُّبُل"؛ لأنها إليها أقربُ.

وقولُه: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يخرُجُ من بطونِ النحلِ شرابٌ، وهو العسلُ، مختلفٌ ألوانه؛ لأن فيه أبيضَ وأحمرَ وأسحرَ (¬٣)، وغير ذلك من الألوانِ.

قال أبو جعفرٍ: أسحرُ: ألوانٌ مختلفةٌ، مثل: أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرةِ.

وقولُه: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فيما عادت عليه الهاءُ التي في قولِه: ﴿فِيهِ﴾؛ فقال بعضهم: عادت على القرآنِ، وهو المرادُ بها.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا نصرُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: ثنا المحاربيُّ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: في القرآنِ شفاءٌ (¬٤).

وقال آخرون: بل أُريد بها العسلُ.

Juz 14, hlm. 289 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →