﴿يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾: الخسف: هو أن تنشق الأرض، وتبتلعهم، كما حدث لقارون. يخسف بهم؛ أيْ: وحدهم لا غيرهم.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾: أيْ: من أيِّ جهة لم تخطر على بالهم، ولم يأخذوا حذرهم، ويحتاطوا كما حدث لقوم لوط.
سورة النحل [١٦: ٤٦]
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾:
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ﴾: أو: للتخيير.
﴿يَأْخُذَهُمْ﴾: يهلكهم، ويحل بهم العذاب.
﴿فِى تَقَلُّبِهِمْ﴾: من التّقلب: وهو الانتقال من مكان إلى مكان للتجارة، أو للسفر، أو حين ممارستهم لأعمالهم اليومية طلباً للرزق، أو ذهابهم، ومجيئهم، والتّقلب قد يعني: من حال إلى حال، والتّقلب: مظهر من مظاهر القوة، وفي تقلبهم يعني: وهم على استعداد، أو غير استعداد، أو على حذر، أو غير حذر.
﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: فما: الفاء: للتوكيد؛ ما: النّافية.
﴿هُمْ﴾: للتوكيد.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: الباء: للإلصاق، وتوكيد النّفي؛ معجزين: فائتين من العذاب؛ معجزين مشتقة من أعجزه: هرب منه؛ أيْ: فاته ولم يقدر عليه، ويغلبه، ويقهره؛ فالله قادر على اللحاق بهم، والقضاء عليهم أينما كانوا.
سورة النحل [١٦: ٤٧]
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾:
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة.
﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾: أو على خوف؛ أيْ: وهم يتوقَّعون أن يحل بهم العذاب، أو هم على مخافة، وحذر، واستعداد، أو مختبئون في الملاجئ، أو في البروج المشيدة، أو يحدث بشكل تدريجي؛ أي: يرون العذاب قادماً نحوهم بعد أن