﴿الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾: قيل: كانوا جماعة ذوي شوكة، وقوة من مشركين مكة عددهم خمسة، وقيل: سبعة؛ أمثال: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن المطلب.
والمستهزئين: جمع مستهزأ، والاستهزاء: هو التّحقير، والاستخفاف، أو ذم الآخرين، أو تصغير قدر الآخر، أو الشّيء، وأهميته.
سورة الحجر [١٥: ٩٦]
﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾:
أي: المستهزئين.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد الذّم، والتّحقير.
﴿يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾: أي: المستهزئين الّذين يجعلون مع الله إلهاً آخر؛ أي: أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً، وجعلوا له شركاء، واستهزؤوا بالقرآن، وبالرّسول.
﴿فَسَوْفَ﴾: الفاء: للتوكيد؛ سوف: حرف للاستقبال؛ يفيد التّراخي في الزّمن.
﴿يَعْلَمُونَ﴾: عاقبة أمرهم في الدّنيا، وفي الآخرة، وقيل: أصابتهم الآفات، والأمراض المختلفة، وماتوا شر ميتة، وفي الآية تهديد، ووعيد للمشركين، والمستهزئين بدين الله ورسوله ﷺ.
سورة الحجر [١٥: ٩٧]
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية؛ لقد: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق، وزيادة التّوكيد.
﴿نَعْلَمُ أَنَّكَ﴾: أنّ: للتوكيد، والكاف: للمخاطب، وهو رسول الله ﷺ.