Lewati ke konten

QS. Ibrahim: 3 إبراهيم

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٢) - ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.

﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ عطف بيان لـ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾؛ لأنَّه يجري مجرى أسماء الأعلام؛ لغلبته واختصاصه بالمعبود بالحقِّ.

وقرئ بالرَّفع على: هو اللّه (¬١).

﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِين﴾ وعيدٌ لمن كفر بالويل، وهو نقيض النَّجاة، وأصله النَّصب لأنَّه مصدر، فعدل إلى الرَّفع لإفادة معنى الثَّبات، كما في: سلام عليك.

واتصال قوله: ﴿مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ له بالمعنى المذكور ظاهر، فلا حاجة إلى صرفه للتَّلفُّظ بكلمة التَلهُّف من شدَّة العذاب.

* * *

(٣) - ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.

﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ أي: على الحياة الآخرة.

والاستحبابُ: استفعال من المحبَّة؛ لأنَّ المختار للشيء على غيره كأنَّه يطلب من نفسه أن يكون أحبَّ إليها من الآخر، وتعديته بـ ﴿عَلَى﴾ لتضمُّنه معنى الإيثار والاختيار.

﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بتعويق النَّاس عن الإيمان.

Juz 5, hlm. 420 ›

وقرئ: (ويُصِدُّون) من أصدَّه (¬١)، وهو منقول من صَدَّ صُدودًا: إذا تنكَّب (¬٢)، وليس بفصيح؛ كأَوْقفه؛ لأن في صدَّه ووَقَفه مندوحةً عن تكلُّف التَّعدية بالهمزة.

﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أصله: يبغون لها، فحذف الجارُّ، وأُوصل الفعل؛ أي: يطلبون لها زيغًا (¬٣) واعوجاجًا بأن يقولوا لمن يصدونه عنها: إنها سبيلٌ ناكبة عن الحقِّ غير مستقيمة.

والموصول بصلته يحتمِل النَّصب على الذَّمِّ والرَّفع عليه، ولا يحتمِل الجرَّ صفةً لـ (الكافرين)؛ لأنَّ فيه الفصلَ بين الصفة والموصوف بأجنبيٍّ منهما، وهو قوله: ﴿مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾؛ لِمَا عرفْتَ أنَّ اتِّصاله بالويل، وعلى الرفع يجوز أن يكون مبتدأً خبره:

﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ عن طريق الحقِّ؛ أي: ضلالٍ فيه بُعْدٌ؛ لأنَّ الضَّالَّ قد يضِلُّ عن الطَّريق مكانًا قريبًا، وقد يضِلُّ مكانًا بعيدًا.

والأفصحُ أنَّ وصفَ الضَّلال بالبُعْدِ من باب الإسناد المجازيِّ؛ لأنَّ البعد في الحقيقة للضَّالِّ المتباعد عن الطَّريق، فوُصف به فعله، كقولهم: جَدَّ جَدُّه؛ للمبالغة.

وتنكيره للتَّكثير، وفي جعله ظرفًا لهم دلالةٌ على تمكُّنهم فيه تمكُّنَ المظُّروف في الظَّرف، وتصويرٌ لاشتمال الضَّلال عليهم اشتمالَ المحيط على المُحَاط، فيكون كنايةً بالغة في إثبات الوصف المذكور لهم على الوجه الأبلغ.

* * *

Juz 5, hlm. 421 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →