Lewati ke konten

QS. Ibrahim: 32 إبراهيم

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾: بالخفاء، والعلن. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٧١) لمزيد من البيان.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾: أي: من قبل أن يأتي يوم القيامة.

﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾: لا يباع فيه شيء، ولا يشترى؛ لا فداء فيه بأن يدفع، أو يبيع شيئاً ما ليفدي نفسه، أو ينقذ نفسه.

﴿وَلَا خِلَالٌ﴾: مصدر خلة من المخالة، أو جمع خُلة: صداقة؛ أي: لا تنفع فيه المودات والصّداقات، والمخالة؛ تعني: يتخلل كلّ منهما الآخر بالروابط الأسرية، والدّينية، أو الأخوية، وتكرار لا: يفيد توكيد النّفي، وقوله من قبلِ بالكسر؛ لأنّ يوم القيامة غير معلوم زمن حدوثه مقارنة بقوله من قبلُ بالضّم الّتي تستعمل حين يكون الزّمن معلوم. ارجع إلى سورة النساء، آية (١٢٥)؛ لمزيد من البيان.

وفي آية البقرة (٢٥٤): ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾، زاد فيها كلمة شفاعة: هي أعلى من الخُلة (المودة والصّداقة). ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٥٤).

سورة إبراهيم [١٤: ٣٢]

﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾:

﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٠) من سورة الأنبياء، والآيات (٢٢، ٣٩) من سورة البقرة، والأعراف، آية (٥٤) للبيان.

﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: وأنزل من السحب الركامية ماءً: ماء المطر الّذي ينشأ من تحول بخار الماء الّذي تحمله الرياح؛ فيشكل السّحب الّتي يؤلف

Juz 6, hlm. 12 ›

بينها لتشكل السحب الركامية الّتي تلقح برياح أخرى تحمل هباءات الغبار فيبدأ بخار المكاء يتكثف، ويتحول إلى قطرات المطر. ارجع إلى سورة الحج، آية (٥)، ولم يقل سبحانه: وأنزل لكم من السماء ماء، كما ورد في الآية (٦٠) من سورة النمل؛ لأنه سبحانه في آية إبراهيم تبعها قوله تعالى: ﴿رِزْقًا لَّكُمْ﴾ والرزق يشمل الماء وغيره، وأما في سورة النمل تعداد لنعم الله تعالى عليهم.

﴿فَأَخْرَجَ بِهِ﴾: أي: بماء المطر، والفاء: للترتيب، والتّعقيب.

﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: من: ابتدائية بعضية؛ بعض الثّمرات مثل ثمرات النّخيل والأعناب، وغيرها؛ فقد أعطى الله سبحانه هذه البذور القدرة على اختيار ما يلائمها من عناصر مركبات الأرض المختلفة؛ لذلك تختلف أشكال هذه الثمار، وطعومها؛ فنرى شجرة البرتقال تنمو بجانب شجرة الليمون، وغيرها، وهذا من طلاقة القدرة الإلهية الّتي أودعها في الشفرة الوراثية داخل البذرة أو النواة.

﴿رِزْقًا لَّكُمْ﴾: الرّزق: العطاء، وكلّ ما خلقه الله تعالى في الأرض مما يملكه النّاس.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ﴾: والتّسخير: التّذليل والتّطويع والتّدبير، والتّصرف به، ويعني: خلق كائن ما لمهمة معينة لا يستطيع أن يخالفها.

﴿الْفُلْكَ﴾: هي السّفن، والفلك: تطلق على المفرد والجمع، ورغم أنّ الإنسان هو الّذي يصنع الفلك، ولكنه سبحانه هو الّذي يزجي الفلك، ويذلل الرّيح؛ كي تجري الفلك في البحر.

﴿لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾: لتجري: اللام: لام التّعليل؛ تجري: تسير، وتسرع في البحر.

﴿بِأَمْرِهِ﴾: بأمر الله ومشيئته وإذنه؛ فهو الّذي جعل لهذا الماء صفات

Juz 6, hlm. 13 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →