Lewati ke konten

QS. Yusuf: 33 يوسف

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿قالَتْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها ﴿وَلَقَدْ﴾ انظر الآية رقم [٢٤] لإعرابه. ﴿راوَدْتُهُ﴾: فعل وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها. ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول. (استعصم):

ماض، والفاعل يعود إلى يوسف، ومتعلقه محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿وَلَئِنْ﴾: الواو: حرف استئناف. اللام: موطئة لقسم محذوف.

(إن): حرف شرط جازم. ﴿لَمْ﴾: حرف نفي وقلب وجزم. ﴿يَفْعَلْ﴾: مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ وهو في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (يوسف). ﴿ما﴾: تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿آمُرُهُ﴾: مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والهاء مفعول به، وهو في الأصل مجرور بحرف جر، فحذف الجار، واتصل الضمير بالفعل، فانتصب به، والجملة الفعلية صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، هذا؛ وجوز اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: وإن لم يفعل أمري، وهو ضعيف معنى كما ترى، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾: اللام: واقعة في جواب القسم. (يسجنن): مضارع مبني للمجهول، مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له، ونائب الفاعل مستتر يعود إلى يوسف، والجملة الفعلية جواب القسم، وحذف جواب الشرط على القاعدة المذكورة في الآية رقم [١٤]، والكلام كله في محل نصب مقول القول.

﴿وَلَيَكُوناً﴾: الواو: حرف عطف. اللام: واقعة في جواب القسم بسبب العطف. (يكونا):

مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة التي هي حرف لا محل له، واسمه مستتر تقديره: «هو» يعود إلى يوسف أيضا. ﴿مِنَ الصّاغِرِينَ﴾: متعلقان بمحذوف خبر (يكونا)، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: (ليكونا...) إلخ معطوفة على جواب القسم.

﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾: توجه بهذا الدعاء إلى الله بعد أن هددته زليخا بالسجن، وكل النسوة قلن له: أطع سيدتك فيما تريده منك، والمعنى: يا رب دخول السجن آثر عندي من موافقتها، وتلبية رغبتها، نظرا إلى العاقبة الحميدة عندك، وإسناد الدعوة إلى جميع النسوة؛ لأنهن حذرنه من مخالفتها، وزيّن له مطاوعتها، وقيل: دعونه إلى أنفسهن، كل واحدة خلت به على انفراد لتنصحه في مطاوعة زليخا، وهي تريد أن يقضي

Juz 4, hlm. 580 ›

وطرها، وقيل: إنما ابتلي بالسجن لقوله هذا، وكان الأولى به أن يسأل الله العاقبة، ولذا رد رسول الله ﷺ على من كان يسأل البلاء والصبر، فعن أبي بكر الصديق ﵁ أن النبي ﷺ قال: «سلوا الله العفو والعافية، فإنّ أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية». وانظر شرح ﴿رَبِّ﴾ في الآية رقم [٣] من سورة (هود)، وانظر شرح (أحب) في الآية [١٨]. هذا؛ وقرئ «(رُب)» بضم الباء على النداء، كما قرئ بالضم وجر السجن على الإضافة، وهذا في الشواذ، والمعنى: صاحب السجن أي: لقاؤه أحبّ إليّ. ﴿وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾: إن لم تصرف عني ما يردن مني من تحبيب ذلك إليّ، وتحسينه عندي، وذلك بالتثبيت على العصمة والحفظ من كيدهن. ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾: أمل إليهن، وما يبغين مني، وذلك بطبعي، ومقتضى شهوتي، والصبوة: الميل إلى الهوى، ومنه: (الصبا) بكسر الصاد؛ لأن النفوس البشرية تستطيبها، وتميل إليها. ﴿وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ أي: من السفهاء بارتكاب ما يدعونني إليه، فإن العاقل لا يفعل القبائح، أو أكن من الذين لا يعملون بما يعلمون، فإنهم والجهال سواء، وانظر شرح ﴿تَجْهَلُونَ﴾ في الآية رقم [٢٩] من سورة (هود) تجد ما يسرك.

الإعراب: ﴿قالَ﴾: ماض، وفاعله يعود إلى يوسف ﵇. ﴿رَبِّ﴾: منادى حذفت منه أداة النداء، وانظر ما يجوز فيه من أوجه الإعراب في الآية رقم [٤]. ﴿السِّجْنُ﴾: مبتدأ. ﴿أَحَبُّ﴾:

خبره. ﴿إِلَيَّ﴾: متعلقان ب ﴿أَحَبُّ﴾. ﴿مِمّا﴾: جار ومجرور متعلقان ب ﴿أَحَبُّ﴾ أيضا، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب (من). ﴿يَدْعُونَنِي﴾: مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة التي هي فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به.

﴿إِلَيْهِ﴾: متعلقان بالفعل ﴿يَدْعُونَنِي،﴾ والجملة الفعلية هذه صلة (ما)، أو صفتها، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلاّ ب ﴿إِلَيْهِ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿السِّجْنُ..﴾. إلخ مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ رَبِّ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَإِلاّ﴾:

الواو: حرف عطف أو هي زائدة لتحسين اللفظ. (إن لا) إن: حرف شرط جازم. (لا): نافية.

﴿تَصْرِفْ﴾: مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿عَنِّي﴾: متعلقان بما قبلهما.

﴿كَيْدَهُنَّ﴾: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون علامة جمع الإناث، وجملة:

﴿تَصْرِفْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿أَصْبُ﴾:

مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية. ﴿إِلَيْهِنَّ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، و (إن) ومدخولها في محل نصب مقول القول. ﴿وَأَكُنْ﴾: الواو: حرف عطف. (أكن): مضارع ناقص معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، واسمه مستتر تقديره: «أنا». ﴿مِنَ الْجاهِلِينَ﴾: متعلقان بمحذوف خبر (أكن)، وجملة: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

Juz 4, hlm. 581 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →