تفسير القرآن الثري الجامع
· محمد الهلال
يكذبهم الغير، أو ظنَّ الأتباع، والقوم أنّ الله ليس مع هذا الرّسول، ولم يؤيِّده، وفرحوا بذلك.
﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَنْ نَشَاءُ﴾: فنجي: الفاء: تدلُّ على التّرتيب، والمباشرة.
﴿مَنْ﴾: استغراقية؛ تشمل كلَّ الرّسل الّذين آمنوا.
﴿فَنُجِّىَ مَنْ نَشَاءُ﴾: عند نزول العذاب؛ فنجي من نشاء؛ أيْ: كلّ الرّسل، والّذين آمنوا.
﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾: لا: النّافية.
﴿يُرَدُّ بَأْسُنَا﴾: عذابنا لا يردُّ: لا يستطيع أحد أن يمنع وقوع عذابنا، أو دفعه، أو تحويله، أو تغييره.
﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾: المجرمين: الكافرين، المشركين، والعاصين الّذين لم يتوبوا، وأصبحت صفة الإجرام عندهم ثابتة. ارجع إلى سورة هود، آية (١١٦)؛ لمزيد في معنى: المجرمين، وسورة الجاثية آية (٣١).
سورة يوسف [١٢: ١١١]
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِى الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ﴾: اللام: لام التّوكيد؛ قد: للتحقيق.
﴿كَانَ فِى﴾: ظرفية.
Juz 5, hlm. 437 ›
﴿قَصَصِهِمْ﴾: من القصص: قصَّ تتبَّع الأثر بلا زيادة، أو نقصان. ارجع إلى الآية (٣) من نفس السّورة.
﴿عِبْرَةٌ لِّأُولِى الْأَلْبَابِ﴾: عبرة: مشتقة من عبور النّهر، الانتقال من شاطئ إلى شاطئ؛ أيْ: تذكرة وعظة، أو الدلالة التي يعبر بها من منزلة الجهل إلى منزلة العلم.
﴿لِّأُولِى الْأَلْبَابِ﴾: الصّفوة من المؤمنين ذوي العقول النيّرة.
﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾: ما: النّافية لكلّ الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل؛ ما كان القرآن حديثاً يُفترى: الحديث هو الخبر قليله وكثيره؛ القرآن ليس أخبار كاذبة مختلَقة.
﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: ولكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿تَصْدِيقَ﴾: تصديقاً مؤيداً مطابقاً لكلِّ ما جاء في الكتب السّماوية السّابقة من الأصول الصحيحة.
﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ﴾: تفصيلاً لكلّ ما يحتاجه البشر من الشّرائع، والأحكام، وأمور الدِّين، والحلال، والحرام، والأمر، والنّهي في حياتهم الدنيا ومعيشتهم.
﴿وَهُدًى﴾: مصدر هداية، أو هو الهدى، والهادي للحق، والصّراط المستقيم.
Juz 5, hlm. 438 ›
﴿وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: رحمةً يجلب لهم ما يسرُّ، ويدفع عنهم ما يضرُّ، وعلاجاً لمن وقع في المعصية، والوقاية من الشّرِّ، أو الوقوع في المعصية.
﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ يستفيد منه القوم المؤمنون خاصَّة.
Juz 5, hlm. 439 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.