الشرط، والتاء فاعله. ﴿إِنَّكُمْ﴾: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿مَبْعُوثُونَ﴾: خبر (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، ونائب فاعله مستتر فيه تقديره: «أنتم». ﴿مِنْ بَعْدِ﴾: متعلقان ب ﴿مَبْعُوثُونَ،﴾ و ﴿بَعْدِ﴾: مضاف، و ﴿الْمَوْتِ﴾: مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْتَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَيَقُولَنَّ﴾: اللام: واقعة في جواب القسم المقدر المدلول عليه باللام الموطئة. (يقولن): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. ﴿كَفَرُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿كانَ﴾ حرف نفي بمعنى (ما).
﴿هذا﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له.
﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿سِحْرٌ﴾: خبر المبتدأ. ﴿مُبِينٌ..﴾.: صفته، والجملة الاسمية: ﴿إِنْ هذا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿لَيَقُولَنَّ..﴾. إلخ جواب القسم المقدر المدلول عليه باللام، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما) قال ابن مالك رحمه الله تعالى: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨)﴾
الشرح: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أي: إلى مدة محدودة، هذا؛ والأمة:
الجماعة، وتكون واحدا إذا كان يقتدى به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ﴾.
والأمة: الطريقة، والملة، والدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ وكل جنس من الحيوان أمة، كقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾ والأمة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت، وحين. ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ أي: أي شيء يمنع العذاب، ويحبسه عنا؟! وقالوا: هذا إما تكذيبا للعذاب لتأخره عنهم، أو استعجالا، واستهزاء. ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ﴾ أي: حين ينزل بهم العذاب لا يستطيع أحد أن يدفعه عنهم، وقد حق الله ذلك فيهم في غزوة بدر. ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ أي: ونزل بهم وأحاط، وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا لوقوعه، ومبالغة في التهديد والوعيد. ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أي: العذاب الذي كانوا يستعجلونه، فوضع ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ موضع يستعجلون؛ لأن استعجالهم كان استهزاء.
Juz 4, hlm. 397 ›
هذا؛ وقد قال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في كتابه: «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح»: وقوله تعالى: ﴿أَخَّرْنا،﴾ ﴿فَاكْتُبْنا،﴾ ﴿إِنّا،﴾ ﴿نَحْنُ،﴾ ﴿نَقْصٍ..﴾. إلخ لفظ يقع في جميع اللغات على من كان له شركاء وأمثال، وعلى الواحد المطاع العظيم، الذي له أعوان يطيعونه، وإن لم يكونوا له شركاء، ولا نظراء، والله تعالى خلق كل ما سواه، فيمتنع أن يكون له شريك، أو مثل، والملائكة وسائر العالمين جنوده. فإذا كان الواحد من الملوك يقول: فعلنا، وإنا، ونحن... إلخ، ولا يريدون أنهم ثلاثة ملوك، فمالك الملك رب العالمين، ورب كل شيء، ومليكه هو أحق أن يقول: فعلنا، وإنا، ونحن... إلخ، مع أنه ليس له شريك ولا مثل، بل له جنود السموات والأرض. انتهى. أقول: و (نا) هذه تسمى نون العظمة، وليست دالة على الجماعة، كما يزعم الكافرون والملحدون، فالله تعالى لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكثيرا ما يتكلم به العبد، فيقول: أخذنا وأعطينا... إلخ وليس معه أحد.
الإعراب: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية السابقة. ﴿لَيَقُولُنَّ﴾: اللام: واقعة في جواب القسم. (يقولن): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله، ونون التوكيد حرف لا محل له. ﴿ما﴾: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَحْبِسُهُ﴾: مضارع، والهاء مفعول به، والفاعل يعود إلى (ما)، والجملة الفعلية في محل خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿لَيَقُولُنَّ..﴾. إلخ جواب القسم، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة. ﴿أَلا﴾: انظر مثلها في الآية رقم [٥] ﴿يَوْمَ﴾: ظرف زمان متعلق ب ﴿مَصْرُوفاً﴾ بعده، وفيه دليل على جواز تقديم خبر ﴿لَيْسَ﴾ عليها؛ لأن تقديم المعمول يؤذن بصحة تقديم العامل.
﴿يَأْتِيهِمْ﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿الْعَذابَ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿لَيْسَ﴾:
ماض ناقص، واسمه مستتر تقديره: «هو» يعود إلى: ﴿الْعَذابَ﴾ أيضا. ﴿مَصْرُوفاً﴾: خبر ﴿لَيْسَ﴾.
﴿عَنْهُمُ﴾: متعلقان ب ﴿مَصْرُوفاً،﴾ ونائب فاعله مستتر فيه تقديره: «هو» يعود إلى ﴿الْعَذابَ،﴾ هذا؛ وأجيز تعليق: ﴿يَوْمَ﴾ بفعل محذوف دل عليه الكلام، أي: لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم، وليس بالقوي، والكلام ﴿أَلا يَوْمَ..﴾. إلخ مستأنف لا محل له. ﴿وَحاقَ﴾: ماض. ﴿بِهِمْ﴾:
متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما﴾: تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل رفع فاعل. ﴿كانُوا﴾: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿بِهِ﴾: متعلقان بالفعل بعدهما. ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾: مضارع مرفوع.. إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء، هذا؛ وإن اعتبرت: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل (حاق)، التقدير: وحاق بهم استهزاؤهم، وجملة: ﴿وَحاقَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.
Juz 4, hlm. 398 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.