Lewati ke konten

QS. Hud: 87 هود

قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴿٨٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وانظر إلى كيفية كتابة (بقية) في الآية (١١٦) من نفس السورة ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بالتاء المربوطة، وكذلك في آية (٢٤٨) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى﴾؛ فهذا يدل على قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وإذا نظرنا إلى السياق نجد (بقيت) بالتاء المفتوحة: جاءت في سياق كثرة البقية أو (المعنوية)، و (بقية) بالتاء المربوطة: جاءت في سياق القلة: قلة البقية، أو في سياق الأمور المحسوسة أو المادية.

﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية.

﴿كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾؛ أيْ: بشرط أن تؤمنوا؛ أيْ: تصدقوا بما أقول لكم وأدلكم عليه، وتؤمنوا بالله وحدَه.

﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾: وما بعثت رقيباً على أعمالكم، أو محصيها لكم، ولا لأحفظها عليكم، وأحاسبكم عليها إنما أنا مبلغ، ومنذر، وما أنا قادر على حفظكم من عذاب الله إن حلَّ، أو نزل بكم.

سورة هود [١١: ٨٧]

﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَاؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾:

﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَاؤُا﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، وتهكُّم؛ تعني: الصّلاة العادية؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]؛ حيث كان شعيب كثير الصّلاة قالوا ذلك من قبيل الاستهزاء والسّخرية.

Juz 5, hlm. 264 ›

وقيل: الصّلاة: الدِّين؛ لأنّ الصّلاة هي عماد الدّين؛ أيْ: أدينك يأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو الصّلاة العادية.

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري تفيد التّوكيد.

﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الّذي يعبدُ آباؤنا؛ أيْ: نترك عبادة آبائنا، أو معبود آبائنا، أو نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء من تطفيف، وبخس، أو ما نشاء من الأشياء الحلال، أو الحرام.

﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: قول تهكُّم وسخرية، فهم لا يؤمنون به أصلاً، وبأنّه الحليم الرّشيد.

﴿إِنَّكَ﴾: إن: للتوكيد.

﴿لَأَنْتَ﴾: اللام: لام الاختصاص، وظاهر الآية الكريمة وحقيقتها الاستهزاء؛ أيْ: قالوا ذلك استهزاء به.

﴿الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: الحليم: من الحلم، وهو الأناة، والتّريث، وضبط النّفس، وعدم الغضب، وبعيد عن الحمق، والسّفه.

﴿الرَّشِيدُ﴾: الرّجل الصّالح المستقيم، أو ذو الصّلاح، والاستقامة، أو المرشد الدّال على الخير، والحلال، والطّيب؛ الرّشد: ضد السّفه.

سورة هود [١١: ٨٨]

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِى إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾:

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: ارجع إلى الآية (٦٣) من نفس السورة؛ للبيان.

Juz 5, hlm. 265 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →