Lewati ke konten

QS. Hud: 44 هود

وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿عَاصِمَ﴾: قد تكون اسم مفعول، وتعني: لا مخلوق، ولا مانع، ولا حافظ، أو لا معصوم اليوم؛ أي: الناجي، ولا يُغني، ولا يفيد جبل، ولا دعاء، ولا إيمان، ولا فرار. وعاصم: قد تكون اسم فاعل؛ أي: لا عاصم إلا الراحم (إلا الله وحده).

﴿مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾: من عذاب الله؛ أي: الطّوفان، والغرق.

﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾: إلا: أداة حصر.

﴿مَنْ﴾: اسم موصول؛ تفيد الاستغراق. كلّ من رحم الله؛ أيْ: بالنجاة.

﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ﴾: وبدأ الموج يرتفع، ويرتفع حتّى لم يعد يرى الأب ابنه؛ أي: فصل، وحجز الموج بين نوح وابنه.

﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: الفاء: للتوكيد.

﴿مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: أيْ: ليس وحده من غرق، وإنما غرق معه الكثير. مُغرقين: بضم الميم؛ أيْ: لم يغرق بنفسه بسبب السّباحة، أو غيرها، وإنما أغرقه الله رغم حذره، وحيطته، وأغرق معه كلّ كافر ومشرك.

سورة هود [١١: ٤٤]

﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِىِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿وَقِيلَ﴾: القائل مبني للمجهول، والمهم هنا المقولة؛ أيْ: ما قيل، وهو:

﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ﴾: يا: أداة نداء للبعد. أرض ابلعي ماءك: ولم يستعمل يا أيتها الأرض؛ أيْ: يستعمل هاء التّنبيه؛ لأنّ الأرض لم تكن غافلة عما يحدث، ولا تحتاج إلى تنبيه بينما الإنسان هو الّذي يحتاج إلى تنبيه، أرض: اسم جنس.

﴿ابْلَعِى مَاءَكِ﴾: ابلعي: فعل أمر يدل على قوَّة الأمر، وفيها إيجاز؛ لأنّ الموقف جداً صعب، ابلعي بسرعة من دون تأخير، ومن دون جهد؛ كبلع الإنسان

Juz 5, hlm. 212 ›

الماء من الفم إلى المعدة، أو مرور الطّعام من الفم إلى المعدة وبسرعة، ولم يقل: ابتلعي ماءك؛ مما يدل على تأخر في البلغ، وجهد، ومشقة؛ أيْ: دَعِي الماء يغور في أعماقك.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ﴾: يدل على أن الماء كله منبعه من الأرض، ونسبة الماء في الأرض نسبة شبه ثابتة، وهكذا عاد الماء إلى مخزنه.

والطوفان لم يغمر كلّ اليابسة كما يظن البعض، وإنما غمر جزءاً من الأرض، ولم يكن على الأرض آنذاك إلا قوم نوح.

﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى﴾: أي: كفي عن المطر، أو أمسكي، والسّحاب: يسمّى السّماء، والإقلاع هو الإمساك، ويدل هذا على أنّ الماء؛ أي: ماء الفيضان ماء حلو، وليس مالح.

﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾: ذهب، وغار في الأرض؛ أي: نقص، والغيض: هو الابتلاع السريع.

﴿وَقُضِىَ الْأَمْرُ﴾: تم بسرعة نجا من نجا، وهلك من هلك، تم هلاك الكافرين من قوم نوح، ونجاة من آمن مع نوح، ثمّ ذهبوا إلى مكة في نهاية الطوفان، ومات نوح، وقيل: دفن في الحرم.

﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِىِّ﴾: استوت: استقرت، أو رست على الجودي. قيل: هو جبل في شرق تركيا، وليس هو جبل أرارات كما قال البعض؛ لأن جبل أرارات: جبل بركاني، لو استوت عليه السّفينة لاحترقت، واسمه جبل الجودي، وجدت عليه سفينة نوح، وتم هذا الاكتشاف عام (١٩٤٨ م).

﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: قيل: ارجع إلى مطلع الآية، والقائل هنا غير معلوم، قد يكون الله، أو الملائكة، أو الصّالحين من العباد.

Juz 5, hlm. 213 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →