(سورة العصر)
[﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾]
﴿وَالْعَصْرِ (١)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه صلاة العصر، أقسم الله بها؛ لفضلها، قال رسول الله ﷺ: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتر أهله وماله» (¬١).
الثاني: أنه العشي، أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا: قول أبي بن كعب: سألت رسول الله ﷺ عن العصر فقال: «أقسم ربكم بآخر النهار» (¬٢).
الثالث: أنه الزمان.
﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ﴿الْإِنسَانَ﴾: جنس، ولذلك استثنى منه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فهو استثناء متصل.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ أي: وصَّى بعضهم بعضًا بالحق وبالصبر.