Lewati ke konten

QS. At-Takasur: 2 التكاثر

حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة التكاثر (¬١))

[﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾]

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ.

ومعنى ﴿أَلْهَاكُمُ﴾: شغَلكم.

و ﴿التَّكَاثُرُ﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر، ويقول هؤلاء: نحن أكثر.

ولما قرأها النبي ﷺ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي!، وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لَبِست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» (¬٢).

﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن معناه: حتى مُتُّم، فأراد بزيارة المقابر: الدفن فيها.

الثاني: أن معناه: حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائه الموتى.

Juz 4, hlm. 755 ›

فالمعنى: ألهاكم التكاثر حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى.

الثالث: أن معناه: زيارة المقابر حقيقةً؛ لتعظيم أهلها والتفاخر بهم، فيقول: هذا قبر فلان؛ ليُشهَر ذِكرهُ (¬١) ويعظم قدره.

﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ زجر وتهديد، ثم كرره؛ للتأكيد، وعطفه بـ ﴿ثُمَّ﴾ إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول.

وقيل: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: في القبور، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: يوم القيامة.

وقيل: الأول: تهديد للكفار، والثاني: تهديد للمؤمنين.

وحذف مفعول (¬٢) ﴿تَعْلَمُونَ﴾، وتقديره:

تعلمون ما يَحُلُّ بكم.

أو تعلمون أن القرآن حق.

أو تعلمون أنكم كنتم على خطإٍ في اشتغالكم بالدنيا.

وإنما حذفه؛ لقصد التهويل، فيقدّر السامعُ أعظمَ ما يخطر بباله.

﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ جواب ﴿لَوْ﴾ محذوف، تقديره: لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، فينبغي الوقف على ﴿الْيَقِينِ﴾.

ومفعول ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ محذوف أيضًا.

Juz 4, hlm. 756 ›

و ﴿عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ مصدر، ومعنى علم اليقين: العلم الذي لا يُشك فيه. قال بعضهم: هو من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: دارُ الآخرةِ. وقال الزمخشري: معناه: علم الأمور التي تتيقَّنونها بالمشاهدة (¬١).

﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ هذا جواب قسم محذوف، وهو تفسير لمفعول ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ تقديره: لو تعلمون عاقبة أمركم، ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم.

والخطاب: لجميع الناس، فهو كقوله: ﴿وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. وقيل: للكفار خاصة، فالرؤية على هذا: يراد بها الدخول فيها.

﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة، وعطفه بـ ﴿ثُمَّ﴾؛ للتهويل والتفخيم.

والعين هنا: من قولك: عين الشيء: نفسه وذاته؛ أي: لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين.

﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا:

فقيل: النعيم: الأمن والصحة.

وقيل: الطعام والشراب.

وهذه أمثلة، والصواب: العموم في كل ما يُتلذذ به، قال رسول الله ﷺ: «بيت يُكِنُّك، وخرقةٌ تواريك، وكِسْرة تشدُّ قلبك، وما سوى ذلك فهو

Juz 4, hlm. 757 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →