الثانية: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾.
الثالثة: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾.
إذن ما يتعلق بعلم السّاعة أو التّزكية (أمر غيبي) لا يعلمه إلا عالم الغيب والشّهادة وحده، وسوف نعلمه عند قيام الساعة وعند البعث والحساب.
سورة القارعة [١٠١: ٤]
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾:
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾: يوم القيامة يكون النّاس (الثّقلان الإنس والجن):
﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾: الفراش المتطاير المنتشر على غير انتظام هنا وهناك، أو يشبه الفراش في الكثرة والانتشار والضّعف.
وفي آية أخرى يقول: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧]، لمعرفة الفرق بين الآيتين ارجع إلى سورة القمر للبيان.
سورة القارعة [١٠١: ٥]
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾:
في الآية السابقة يكون الناس كالفراش المبثوث، وفي هذه الآية الجبال أيضاً تكون كالعهن المنفوش؛ كل ذلك يدل على هول الموقف وشدته.
شبّه الجبال بالعهن: الصّوف الملون (المصبوغ بألوان مختلفة)؛ لأنّ الجبال فيها جُدد بِيض وحمر وغرابيب سود، لها ألوان مختلفة.
﴿الْمَنفُوشِ﴾: المندوف بالمندف في تفرّق أجزائها، وتطايرت بعد أن دكّت ونسفت وكانت كثيباً مهيلاً، ثم أصبحت كالعهن المنفوش بعد أن كانت الرواسي والأوتاد.
وقد يحتمل المعنى بالإضافة إلى كونها كالعهن المنفوش: فهي ضعيفة خفيفة ضعف وخفّة الصّوف، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٩) في سورة المعارج