Lewati ke konten

QS. Yunus: 8 يونس

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.

وقوله: ﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: من الآيات الدالة على عظمته تعالى، كما قال: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ … ﴾ [الآية.

وقوله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] [¬١] وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وقال: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ أي: العقول، وقال هاهنا: ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ أي: عقاب الله وسخطه وعذابه.

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن حال الأشقياء؛ الذين كفروا بلقاء الله يوم القيامة، ولا يرجون [¬٢] في [لقاء الله] [¬٣] شيئًا، ورضوا بهذه الحياة الدنيا، واطمأنت إليها أنفسهم [¬٤].

قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتَّى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية [¬٥] فلا يتفكرون فيها، والشرعية [¬٦] فل يأتمرون بها، فإن [¬٧] مأوأهم يوم معادهم النار جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا والإِجرام، مع ما هم فيه من الكفر بالله ورسله واليوم الآخر.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾

وهذا إخبار عن حال السعداء الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين، وامتثلوا ما أمروا به فعملوا الصالحات، بأنه سيهديهم بإيمانهم.

Juz 7, hlm. 336 ›

يحتمل أن تكون الباء هاهنا سببيةً، فتقديره: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط المستقيم [¬١]، حتَّى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنَّةَ، ويحتمل أن تكون للاستعانة، كما قال مجاهد في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ قال: [يكون لهم نورًا يمشون به] [¬٢].

[وقال ابن جريج في الآية] [¬٣]: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، إذا قام من قبره يعارض [¬٤] صاحبه ويبشره [¬٥] بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك. فيجعل له نورًا من بين يديه حتَّى يدخله الجنَّةَ، فذلك قوله تعالى: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريحٍ منتنة، فيلازم [¬٦] صاحبه ويلَازُّه [¬٧] حتَّى يقذفه في النار. وروي نحوه عن قَتَادة مرسلًا، فالله أعلم.

وقوله: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: هذا حال أهل الجنَّةَ.

وقال ابن جريج: أُخبرتُ أن قوله: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ [] [¬٨] قال: إذا مر بهم الطير يشتهونه [قالوا: سبحانك اللهم، وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما يشتهونه، [¬٩]، فيسلم عليهم فيردون عليه، فذلك قوله [¬١٠]: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾. قال [¬١١]: فإذا أكلوا حمدوا الله ربَّهم، فذلك قوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وقال مقاتل بن حيان: إذا أراد [¬١٢] أهل الجنَّةَ أن يدعوا [¬١٣] بالطعام، قال أحدهم ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ قال: فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب فيها طعام ليس في الأخرى، قال: فيأكل منهن كلهن [¬١٤].

وقال سفيان الثَّوري: إذا أراد أحدهم أن يدعو بشيء قال: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾.

Juz 7, hlm. 337 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →