﴿وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين﴾ قوله ﷿: ﴿ ... فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلَنْا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: في الإسلام إليه. الثاني: في الثقة به. ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَومِ الظَّالِمِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا , قاله مجاهد. الثاني: لا تسلطهم علينا فيفتتنون بنا لظنهم أنهم على حق , قاله أبو الضحى وأبو مجلز. قوله ﷿: ﴿وَأوْحَيْنَآ إِلَى مَوسَى وَأخِيهِ أَن تَبَوَّءَاْ لِقَوْمِكُمَا بِمصْرَ بُيُوتاً﴾. يعني تخيّرا واتخذا لهم بيوتاً يسكنونها , ومنه قول الراجز:
(نحن بنو عدنان ليس شك ... تبوَأ المجد بنا والملك)
وفي قوله ﴿بِمِصْرَ﴾ قولان: أحدهما: أنها الإسكندرية , وهو قول مجاهد. الثاني: أنه البلد المسمى مصر , قاله الضحاك. وفي قوله ﴿بُيُوتاً﴾ وجهان: