الآية (١٠٣) من سورة الأعراف: قدَّم كلمة آياتنا؛ فقال: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيهِ﴾، وتعليل ذلك: في سورة يونس لم يذكر أيَّ شيء عن الآيات، ونوعها، ما هي، فلم تكن هي موضع الاهتمام، بينما في سورة الأعراف: قدَّم ذكر الآيات؛ لأنّ السّياق كان الاهتمام بالآيات؛ لدعوة فرعون، وملئه إلى الإيمان.
سورة يونس [١٠: ٧٦]
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة؛ لما: ظرف زماني؛ بمعنى: حين.
﴿جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾: الحقّ: ما جاء به موسى من الآيات.
﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا﴾: إنّ: للتوكيد، هذا: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقرب؛ تشير إلى الآيات العصا، واليد … وغيرها.
﴿لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾: اللام: لام التّوكيد، سحر مبين: سحر ظاهر لا يخفى على كلّ إنسان، وسحر مبين: سحر ظاهر، وتام، وكامل يشمل كلّ أنواع السّحر، ولا يحتاج إلى دليل، أو برهان: أنه سحر. ارجع إلى سورة طه، آية (٥٨) وسورة البقرة، آية (١٠٢)؛ لبيان معنى السّحر.
سورة يونس [١٠: ٧٧]
﴿قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾:
﴿أَتَقُولُونَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري، وتوبيخي؛ أيْ: قال موسى منكراً، وموبخاً لهم: أتقولون.
﴿لِلْحَقِّ﴾: اللام: للاختصاص، والتّعليل. الحقّ: هنا الآيات: العصا، واليد … وغيرها.
﴿لَمَّا﴾: ظرف زماني؛ بمعنى: حين.