والوعد: إذا جاء في سياق الخير فهو بشارة سارة، وإذا جاء في سياق الشّر؛ فهو إنذار، والوعد عادة يأتي في سياق الخير، والوعيد يأتي في سياق الشّر.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿أَكْثَرَهُمْ﴾: تعود على المشركين؛ الكافرين؛ العاصين.
﴿لَا﴾: النّافية.
﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: عن البعث، والحساب، والجزاء شيئاً، والدّليل على ذلك الآية الّتي تليها؛ أيْ: ﴿هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
سورة يونس [١٠: ٥٦]
﴿هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد يعود على الله (وعد الله حق).
﴿يُحْىِ وَيُمِيتُ﴾: القادر على أن يحيي ويميت، وجاء بصيغة المضارع؛ ليدل على تجدُّد الإحياء والإماتة.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: إليه: جار ومجرور، وتقديمها يفيد الحصر؛ أيْ: إليه وحده ترجعون.
وتُرجَعون، ولم يقل: تَرْجِعون؛ تُرجَعون؛ أيْ: رجوعاً قسرياً، لا إرادة لكم فيه؛ فمن لا يكفيه دليل الإحياء، والموت على قدرة الله؛ فعليه أن يرتدع بخوف الرّجوع إلى الله سبحانه.
سورة يونس [١٠: ٥٧]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِنْ رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾:
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: نداء إلى النّاس كافة، والهاء: للتنبيه إلى أمر مهمٍّ عظيم.
﴿النَّاسُ﴾: من الإنس، والجن، والنّاس: مشتقة من النّوس: الحركة؛ أي: