Lewati ke konten

الخصائص · ابن جني

Juz 2, hlm. 470

  1. المجلد الثاني
  2. باب في إيراد المعنى المراد بغير اللفظ المعتاد

وهذا ونحوه -عندنا١- هو الذي أدَّى إلينا أشعارهم وحكاياتهم بألفاظ مختلفة، على معانٍ متفقة. وكان أحدهم إذا أورد المعنى المقصود بغير لفظه المعهود كأنه لم يأت إلا به، "ولا عدل"٢ عنه إلى غيره؛ إذ الغرض فيهما واحد, وكل واحد منهما لصاحبه مرافد. وكان أبو علي ﵀ إذا عبر عن معنى بلفظ٣ ما فلم يفهمه القارئ عليه, وأعاد ذلك المعنى عينه بلفظ غيره ففهمه يقول: هذا إذا رأى ابنه في قميص أحمر عرفه, فإن رآه في قميص كحلي لم يعرفه.

فأما الحكاية عن الحسن ﵁ وقد سأله رجل عن مسألة, ثم أعاد السؤال, فقال له الحسن: لبَّكت عليَّ. أي: خلطت, فتأويله عندنا أنه أفسد المعنى الأول بشيء جاء به في القول٤ الثاني. فأما أن يكون الحسن تناكر الأمر لاختلاف اللفظين "مع اتفاق"٥ المعنيين فمعاذ الله, و"حاشى أبا سعيد"٦. ويشبه أن يكون الرجل لما أعاد سؤاله بلفظ ثانٍ قدَّر أنه بمعنى اللفظ الأول ولم يحسن٧ ما فهمه الحسن٨ ﵁ كالذي يعترف عند القاضي بما يدعي عليه, وعنده أنه مقيم على إنكاره إياه. ولهذا نظائر. ويحكى أن قومًا ترافعوا إلى الشعبي في رجل بخص عين رجل فشرقت بالدم، فأفتى في ذلك بأن أنشد بيت الراعي:

لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوًى تبوأ مضجعا٩

Rujukan halaman ini: الخصائص، ج 2، ص 470 (Shamela #9986, hlm. urut 887)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.