﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾: ولا تتفرَّقوا كما كنتم متفرِّقين في الجاهليةِ يُعادي بعضُكم بعضًا ويحارِبُه، أو: لا (¬١) تفعلوا ما يوجبُ التفرُّقَ ويزيل الألفةَ من القول والعمل، وأما التفرُّقُ بالاختلافِ في الدينِ كاليهودِ والنصارى فهو مضمونُ قولهِ تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥].
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أرادَ: نعمةَ الهداية والتوفيق للإسلامِ، المؤدِّي إلى التآلفِ وزوالِ الغِلِّ.
﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ في الجاهلية متقاتلِينَ ﴿فَأَلَّفَ﴾: أوقعَ الأُلفةَ ﴿بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ بالإسلامِ.
﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ﴾: بسببِ تلكَ النعمة.
﴿إِخْوَانًا﴾: متحابِّين مجتمِعين على الإخوةِ في اللّه، و (أصبح) أصلُه: دخلَ في الصباحِ، ثمَّ أُطلِقَ على الصيرورة أيَّ وقتٍ كان، ففيه باعتبارِ أصلهِ دلالة على خروجهم مِن ظلماتِ الضلالة إلى نور الهداية.