Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 352

  1. سورة آل عمران

﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾؛ أي: ولا تكونُنَّ على حالٍ سوى الإسلامِ حينَ الموتِ، فالمنهيُّ كونهم على حالٍ غير الإسلام عندَ موتهم، لا موتُهم.

هذا ما عندَهم، والذي عندِي هو أنَّ النهيَ المذكورَ للتحذيرِ عن الموت على حالٍ سوى الإسلامِ، والحذرُ عنه إنما يكونُ بالاحترازِ عما يُفضي إليهِ (¬١)، فهو حثٌّ على الثباتِ على الإسلام في جميعِ الأزمانِ على أبلغ وجهٍ، وعلى هذا لا عدولَ عن الظاهرِ. بخلافِ ما قالوهُ (¬٢).

* * *

(١٠٣) - ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾: يحتملُ التمثيلَ، بأن يمثَّل صورة حالهم في اعتضادِهم واستظهارِهم ووثوقِهم باللّهِ تعالى وحمايتهِ واتكالهم عليهِ بصورةِ حالِ المتدلِّي مِن مكانٍ مُرتفعٍ متمسِّكًا بحبلٍ وثيقٍ يأمَن انقطاعَهُ، والاستعارةُ بأن يستعيرَ الحبلَ لعهدِه أو كتابه، ويجعلَ الاعتصامَ ترشيحًا لها بما يناسِبُ الحبلَ.

﴿جَمِيعًا﴾ أي: اجتمِعوا على استعانتكم باللّهِ ووثوقكُم بهِ، أو: اجتمِعوا على التمسُّكِ بعهده إليكُم أن تؤمنوا بهِ، ولا تعبُدوا إلا إياه، أو بكتابهِ، لقولهِ ﵇: "القرآنُ حبل اللّه المتينُ" (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 352 (Shamela #9798, hlm. urut 899)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.