كأنه في الجلدِ توليعُ البَهَقْ (¬١)
و ﴿تُنْفِقُونَ﴾ حالٌ مقدَّرة من فاعل ﴿تَيَمَّمُوا﴾.
﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ﴾ الأخذ كنايةٌ عن الاختيار، ضرورةَ أنه مأخوذٌ حقيقةً؛ لِمَا عرفتَ أنه مكسوبٌ أو محرَزٌ؛ أي: وحالُكم أنكم لا تختارونه لأنفسكم لرداءته.
﴿إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ في محلِّ النصب على الظرف؛ أي: إلا وقتَ أن تُغمضوا (¬٢)؛ أي: أن تتسامحوا في أَخْذه، مجازٌ من أَغْمَضَ بصرَه: إذا غَضَّه.
وقرئ: (تُغْمَضوا) (¬٣)؛ أي: تُحْمَلوا على الإغماض، أو توجَدوا (¬٤) مُغمِضين.
رُوي أنهم كانوا يتصدَّقون بحَشَف التمر وشراره (¬٥) فنُهوا عنه.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن إنفاقكم، وإنما يأمركم به لإنفاعكم.
﴿حَمِيدٌ﴾ مستحِقٌّ للحمد على الأمر بذلك مع استغنائه عنه؛ لينفعَكم ذلك في الدارين.
* * *
(٢٦٨) - ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.