ذلك، ففي التَّقييد المذكور قدحٌ لِمَا اشتَهَر مِن أنَّ ما عدا القمر مِن الكواكب ليس في السَّماءِ (¬١) الدُّنيا.
* * *
(٧) - ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾.
﴿وَحِفْظًا﴾ عطفٌ على محلِّ قولِه: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ على المعنى؛ لأن المعنى: إنَّا خلقنا الكواكبَ (¬٢) زينةً للسَّماء وحفظاً مِن الشَّياطين (¬٣)، كما قال: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥]، أو منصوبٌ بفعلٍ مُقدَّر على المصدر؛ أي: وحفظناها حفظاً، أو على التَّعليلِ؛ أي: وحفظاً (¬٤) زيَّنَّاها بالكواكب.
﴿مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾: خارجٍ عن الطَّاعةِ.
* * *
(٨) - ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾.
﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ ابتداء الاقتصاص (¬٥) لبيانِ حالِ مسترِقَةِ السَّمع، لا تعلُّقَ له بما قبلَه إلَّا مِن حيثُ المعنى.