Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 8, hlm. 290

  1. سورة الأحزاب

فإنَّه حمل الأمانةَ ولم يؤدِّها؛ أي: عصانا (¬١) ولم يطع.

﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا﴾ لأنَّه لم يؤدِّ حقَّنا وأمانتنا، ولم يفِ بعهدنا وخانَنا ﴿جَهُولَا﴾ بوخامةِ عاقبته. ولام التَّعليل للعاقبة؛ لأنَّ التَّعذيبَ يَعقب حملَ الأمانةِ.

ويجوزُ أنْ يُرادَ بالأمانةِ: العقلُ، وما يلزمُه من التَّكليف.

وبعرضِها عليهنَّ: اعتبارُها بالإضافة إلى استعدادهنَّ.

وبإبائهنَّ: الإباءُ الطَّبعي، الذي هو عدمُ اللياقة والاستعداد.

وبحمل الإنسان: قابليَّتُه واستعدادُه لها، وكونه (¬٢) ظلومًا جهولًا لِمَا غلبَ عليه مِن القوَّة الغضبيَّة والشهويَّة، وعلى هذا يَحسُن أن يكون علَّةً للحمل عليه، فإنَّ مِن فوائدِ العقلِ أنْ يكون مهيمنًا على القوَّتَيْنِ، حافظًا لهما عن التَّعدِّي ومجاوزةِ الحدِّ، ومعظمُ المقصودِ مِن التَّكليف: تعديلُهما وكسرُ سَورتهِما.

* * *

(٧٣) - ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ تعليلٌ للحمْلِ مِن حيثُ إنَّه نتيجته (¬٣)؛ كالتَّأديبِ للضَّربِ، في: ضربتُهُ تأديبًا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 290 (Shamela #9798, hlm. urut 3703)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.