Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 8, hlm. 289

  1. سورة الأحزاب

ووجهٌ آخرُ، وهو أنْ يراد بالطَّاعة: الانقياد لأمر اللَّه تعالى مطلقًا، بحيث يشتمل الاختياريَّ والطَّبيعيَّ.

وبعرضها: استدعاؤُها الذي يعمُّ إرادةَ صدور ما خُلقت هذه الأجرام لها عليها (¬١)، وطلبَ ما خُلِقَ الإنسان له منه (¬٢).

وبحملِها: الامتناعُ من أدائها والخيانة فيها.

يُقال: حملَ الأمانة واحتملها: إذا لم يؤدِّها إلى صاحبها فيخرجَ مِن (¬٣) عهدتها وتزولَ عن ذمَّته؛ لأنَّ الأمانة إذا كانت عليه كانت كأنَّها (¬٤) راكبةٌ له وهو حاملها، كما يُقالُ: ركبَتْهُ الدُّيون، فإذا أدَّاها لم تبقَ راكبةً له، ولا يكون هو حاملها.

وبإبائِها حملَها (¬٥): إتيانُها بما أراد اللَّه تعالى منها طوعًا وانقيادًا.

وبإشفاقِها: موافقتُها لأمر اللَّه وامتناعُها من مخالفته.

على أنَّها مجازاتٌ، فيكون المعنى: أنَّ هذه الأجرام مع عِظَمِها وقوَّتها لم تمتنع مِن طاعتنا، وانقادَتْ لِمَا أمرناها به، وأدَّتْ أمانتنا (ولم تخُنْ، وأذعنَتْ لِمَا أردنا منها، كقوله: ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١].

وأمَّا الإنسان مع كونه عاقلًا لِمَا يوجِبُ (¬٦) طاعتنا، فحاله بخلاف ذلك،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 289 (Shamela #9798, hlm. urut 3702)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.