يُحيُّونهم ويسلِّمونهم، أو يُحيِّي بعضُهم بعضاً ويُسلِّم عليه، وقرئ: ﴿يُلَقَّوْنَ﴾ (¬١) مِن لقي (¬٢).
* * *
(٧٦) - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يموتونَ ولا يخرجونَ عنها.
﴿حَسُنَتْ﴾؛ أي: الغرفة ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾: موضعَ قرار وإقامةٍ، وهي في مقابَلةِ: ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ مِثْله إعراباً.
* * *
(٧٧) - ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾.
﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ (ما) متضمِّنةٌ لمعنى الاستفهام، وهي في محلِّ النصب على المصدر، كأنه قيل: أيَّ عَبْءٍ يَعبأُ بكم؟ معناه: ما يصنع بكم ربِّي؟ مِن: عبأتُ الجيشَ، إذا هيَّأته.
﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾: لولا دعاؤه إيَّاكم إلى الإسلام، أو: لو لا عبادتُكم له؛ أي: أنه خَلَقكم لعبادته؛ لقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]؛ أي: الاعتبار عند ربِّكم لعبادتكم (¬٣)، أو: ما يَصنَع بعذابكم لو لا دعاؤكم معه آلهةً، وهو كقوله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧].