Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 7, hlm. 357

  1. سورة الفرقان

فإنَّ المؤمن إذا شاركه أهلُه في طاعةِ الله سُرَّ بهم قلبُه وقَرَّت بهم عينُه؛ لِمَا يَرى من مساعدته في الدِّين، وتوقُع لحوقهم به في الجنة.

وتنكير الأعين لإرادة تنكير القُرَّة تعظيماً، فإنَّ المضاف لا سبيلَ إلى تنكيره إلَّا بتنكير المضافِ إليه.

وإنما قيل: ﴿أَعْيُنٍ﴾ على القِلَّة، دون: عيون؛ لأن المرادَ أعينُ المتقين، وهي قليلٌ بالإضافة إلى عيونِ غيرهم.

﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾: أئمَّةً يَقتدون بنا في أمرِ الدِّين بإفاضة العلمِ والتوفيق للعمل، واكتفى بالواحد لدلالته على الجنس وعدم اللَّبْس، كقوله: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥] أو لأنَّه مصدر في الأصل، أو لأنَّ المرادَ: واجْعَل كلَّ واحدٍ منَّا، أو لأنَّهم كنفسٍ واحدةٍ؛ لاتِّحادهم في الطريقة واتفاقِ كلمتهم.

وقيل: جمعُ اَمٍّ، كصائمٍ وصيامٍ، ومعناه: قاصدين لهم مقتدِين بهم، قيل في الآية:

(٧٥) - ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾.

﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾؛ أي: الغُرُفات؛ وهي العلالي في الجنَّة، فوحِّد اقتصاراً على الواحد الدالِّ على الجنس، دليلُه قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧].

﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: بصبرهم على المشاقِّ مِن مضض الطاعات، ورفض الشهوات، وتحمُّل المجاهدات.

﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ دعاءٌ بالتعمير وبالسلامة، يعني: أنَّ الملائكة

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 7، ص 357 (Shamela #9798, hlm. urut 3292)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.