أو: وَلَوِ اتَّبع الحقُّ الذي جاء به محمَّدٌ ﵇ وهو الإسلام - أهواءَهم وانقلب شركًا لجاء اللّه تعالى بالقيامة وأهلك العالَم مِن فرط غضبه ولم يؤخّر.
وأمَّا ما قيل: معناه: ولو كان اللّه إلهًا يَتَّبع (¬١) أهواءهم ويأمر بالشِّرك والمعاصي لَمَا كان إلهًا ولكن شيطانًا؛ ففيه ما لا يخفى من جرأةٍ (¬٢) على الله تعالى، وسوءِ أدبٍ فاحشٍ.
﴿وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ خصَّ العقلاء تنبيهًا على أنَّ وجودَ الغيرِ تبعٌ لهم.
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾: بالكتاب الذي هو ذكرهم؛ أي: وَعْظُهم، أو: صِيْتُهم وفَخْرُهم، أو بالذِّكْرِ الذي كانوا يتمنَّونه بقولهم: ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨].
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ لا يلتفتون إليه، وإنما أعاد الذِّكْرَ باسمه تفخيمًا.
* * *
(٧٢) - ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
و ﴿أَمْ﴾ في: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ منقطعةٌ.
﴿خَرْجًا﴾ وقرئ: (خَرْاجًا) (¬٣).