إليه مَن قال: أي: وللرجل، واكتُفيَ بحُكمه عن حُكم المرأة لدلالةِ العطف على تشارُكهما فيه (¬١).
﴿أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾؛ أي: من الأمِّ، على ما نُصَّ عليه في قراءة: (وله أخٌ أو أختٌ من الأمِّ) (¬٢) - وقد ذُكر في آخر السورة أن (¬٣) للأختين الثلثين، وللإخوة الكلَّ، وهو لا يليق بأولاد الأم، وما قُدِّر هاهنا فرضُ الأم (¬٤)، فيناسبُ أن يكون لأولادها.
﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ سوَّى بين الذَّكَر والأنثى لأن الإدلاء بمحضِ (¬٥) الأنوثة، وقد عَرَفْتَ أن الكلالة استُعيرت لقرابة لا تقارنها (¬٦) النسبة، فينتظِم قرابةَ الأمِّ والجدَّة دون البنت وبنتِ الابن؛ لأن النسب إلى الآباء دون الأمهات، فلا تخصيص فيَ مفهوم الآية (¬٧).
﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾؛ أي: لورثته، وذلك أن يوصيَ بزيادةٍ على الثلث، أو يوصيَ بالثلث فما دونه ونيَّتُه (¬٨) مضارَّةُ ورثته لا وجهُ الله تعالى.