بالرفع على أن (كان) تامةٌ (¬١)، والنصبُ أوفق لقوله: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾.
ولا يجوز أن يكون الضميران في ﴿كُنَّ﴾ و ﴿كَانَتْ﴾ مبهَمَين مفسَّرَينِ بـ ﴿نِسَاءً﴾ و ﴿وَاحِدَةً﴾ منصوبَين على التفسير على أنَّ (كان) تامةٌ؛ لأن (كان) ليست من الأفعال التي يكون فاعلها مضمرًا (¬٢) يفسره ما بعده، بل هذا مختص من الأفعال بنعم وبئس وما حمل عليهما.
اختلف في الثنتين، فقال ابن عباس ﵄: حكمُهما حكمُ الواحدة؛ لأنَّه تعالى جعل الثلثين لمَا فوقهما (¬٣).
وقال الباقون: حكمُهما حكمُ ما فوقَهما؛ لِمَا قرَّرناه فيما سبق، وقولُه تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ لبيانِ أنَّ كثرة عددِهن لا يزيد على ما لهنَّ عند التعدُّد والانفراد عن الذكور، فشرطُ المفهوم مفقودٌ، على أنه لا يعارض المنطوقَ، والوجهُ الذي قدَّمنا (¬٤) من قَبيل المنطوق.
وأمَّا ما قيل: إنَّ البنتين أمسُّ رَحمًا من الأختين اللتين تُحرزان الثُّلثين، فهما أولى بذلك الإحراز.
فيَرِدُ عليه: أن الابن مع كونه أمسَّ رحمًا من ابن الأخ قد لا يحرِز ما يُحرزه، كما