Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 84

  1. باب الرشوة في الحكم

مأخوذة من الرشا وهو الحبل الذي يستقى به كان الناضح (¬١) لا يصل إلى الماء إلا بالرشا كذا الراشي يتوصل بالرشوة إلى مقصوده الحرام. ثم الرشوة على أربعة أوجه: يأخذها لتكف عن الظلم، ورشوة لإصلاح أمره عند السلطان، ورشوة ليقلّده قضاء، ورشوة ليقضي له بقضاء بحق أو بغير حق: ففي الوجه الأول الأخذ حرام لأنه أخذ على أمرٍ واجب عليه قبل الأخذ فإن الكف عن الظلم واجب، وأما للدفع فحلال إن كان فيه وقاية لنفسه وعرضه فإن الأموال لذلك تراد (¬٢)، وأما في الوجه الثاني فالأخذ حرام لأنه وقع على أمرٍ واجب عليه قبل الأخذ فإن إعانة المسلمين بقدر الإمكان واجبة على كل مسلم، والحيلة لحل الأخذ هنا أن يستأجر الراشي المرتشي يومًا ليقوم بعمله بأجرة معلومة ثم يصرف منافعه إلى أي عمل شاء فأما الدفع في هذا الوجه مع هذه الحيلة لا يشكل حله، وأما بدون هذه الحيلة اختلف المشايخ منهم من قال حرام لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ وسنذكره بعد هذا، ولأنّه تمكين الحرام تسبيب له فيكون حرامًا، والصحيح أن الدفع حلال هنا، وإن كان الأخذ حرامًا كما في الوجه الأول لاجتماعهما في الداعي إلى الحل وهو وقاية نفسه وإقامة مصلحته، وهذا إذا أخذ الرشوة قبل أن يصلح أمره عند السلطان فإذا أصلح أمره فدفع إليه مالًا فالدفع حلال بلا إشكال، لأنه أحسن إليه فله أن يجازيه بمثله (¬٣)، فأما الأخذ هل يحل؟ قال بعضهم: لا يحل لأنه قام بأمر واجب عليه وهو إعانة المسلم والصحيح أنه يحل (¬٤) وقد أشار إليه في (¬٥) كتاب الصلاة فإنه قال "لا ينبغي للإمام ولا المؤذن أن يأخذ أجرًا عليه فإن فرغا فجمع لهما شيء من المال فما أحسن هذا" اجعله

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 84 (Shamela #977, hlm. urut 83)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.