Lewati ke konten

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد

hlm. 76

  1. باب القاضي يشاور

الأمر عليهم فإذا ظهر ذلك انقادوا له، أما في زماننا فقد فسد الزمان وخان الناس فلا يؤمن أن اتفقوا على ما يريد القاضي أن يقضي به فيحتالون لدفعه، فلذلك لا يشاور الفقهاء بحضرة الخصوم، ولكنه إذا أراد مشاورتهم ومناظرتهم فعل ذلك بعد ذهاب الخصوم من بين يديه لأنه أحوط.

(فإن كره القاضي أن يجلس معه غيره خوفًا من حصر يلحقه أو لأجل خصومتهم أو غير ذلك [لم يُجلس أحدًا] (¬١)، جلس وحده إذا كان عالمًا بالقضاء) لأنهم قد يشغلونه عن القضاء، فله أن يجلس وحده (وإن لم يكن عالمًا به فالأولى له (¬٢) مناظرة الفقهاء في أمره وما يرد عليه) لأنه أقرب إلى الصواب، قال (وإن يُجلس معه قومًا من أهل العفة أحب إلي) (¬٣) لأنّه أبعد عن التهمة (¬٤) والله أعلم.

باب القاضي يشاور

ذكر (عن أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله ﷺ أكثر مشاورة لأصحابه منه) يعني من [عمر ﵁ هذا لأنّ] (¬١) رسول الله ﷺ كان يشاورهم حتى في طعام أهله وإدامهم) وإنما فعل ذلك تبركًا بالمشورة لما فيها من امتثال أمر الله ﷿ فإنه قال ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (¬٥).

ثم ذكر (عن الحسن يقول في هذه الآية ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ قال: إنه والله ما تشاور قوم قط إلا وفقهم الله لأفضل ما بحضرتهم) (¬٦) يريد بذلك لأفضل ما يطلبونه فإنهم بالمشورة يطلبون شيئًا وهو الصواب، فالله ﷿ يوفقهم لذلك.

(ثم ذكر عن الحسن حديثًا هذا معناه).

Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 76 (Shamela #977, hlm. urut 75)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.