باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين
وذكر بعده باب شهادة المختبئ (¬١) وذكر بعده باب شهادة الوصيّ وذكر بعده باب شهادة العبد وذكر في الباب الأوّل (عن ابن سيرين ﵁ أنّه كان يكره أن يدخل بين رجلين يقولان لا تشهد (¬٢) علينا ويقولان إن رأيت منكرًا قمت به (¬٣) وبذلك نقول إنه يكره أن يدخل بين اثنين يقولان له (¬٤) لا تشهد علينا بما تسمع منا ولا تشهد لأحد الفريقين بشيء يدور بيننا مع هذا لو دخل وسمع من أحد الفريقين ما يكون إقرارًا للآخر (¬٥) وطلب المقرّ له الشهادة وقالوا (¬٦) اشهد بما سمعت، ومن العلماء من قال لا يحلّ له أن يشهد)، لأنّ الشّهادة أمانة وقد منعاه من تحمّل الأمانة (و) ذكر صاحب الكتاب (أنّه يحلّ وبه يأخذ (¬٧) أصحابنا) لأنّه حصل له العلم فلو امتنع عن الشهادة صار آثمًا كاتمًا (¬٨) للشهادة، ولا يجوز كتمان الشهادة بقول من عليه الحقّ (¬٩) [ولو كتم كان آثمًا] (¬١٠) ذكر (عن الحسن ﵁ أنّه قال إن قالوا لا تشهد علينا، فإن أقرّ رجل لآخر (¬١١) بشيء فأشهد عليه، وإن كان قال قد كان لك عليّ فقضيت (¬١٢) فلا تشهد عليه) لأنّه كما سمع الإقرار سمع القضاء (وعندنا يحل [له] أن يشهد لكن إنّما يشهد على نحو ما سمع، فإنّ رأى القاضي أن يجعل ذلك إقرارًا ويكلّفه (¬١٣) البيّنة على القضاء فعل [ذلك]) ذكر (¬١٤) عن ابن سيرين ﵁ أنّه سئل عن رجل قال لرجل أو قال له قوم لا تشهد علينا بشيء فسمع من بعضهم اعترافًا بأمر، قال ابن سيرين قال الله ﷿، ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ وقوله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ الآية) (¬١٥) ولم