أميّة (¬١) بنت أبي برزة الأسلمي ﵁ أن النّبيّ ﷺ عن الأقلف يَحجّ بيت الله قال لا حتّى يختتن)، يحتمل أنّه إنما قال ذلك لكي يتطهّر (¬٢) فيكون أطهر عند الطواف ذكر (عن شدّاد بن أوس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ الختان للرجال سنّة وللنّساء مكرمة)، قال الشيخ الإمام شمس الأئمّة (¬٣) الحلواني في الختان ثلاثة (¬٤) أقاويل، قال بعضهم سنّة، وقال بعضهم واجب، وقال بعضهم فريضة، وقد تأيّد (¬٥) القول الأوّل بهذا الحديث، وأمَّا النّساء قال فيهنّ أنه مكرمة (¬٦)، قال [الشيخ الإمام] (¬٧) شمس الأئمّة الحلواني كان النساء يختتن في زمن رسول الله ﷺ وإنّما كان ذلك مكرمة لأنّها تكون ألذ (¬٨) للرّجال عند المواقعة، وذكر في الباب الثّالث آثارًا تدلّ على أن شهادة الأقلف مقبولة، وبه أخذ أصحابنا إذا لم يكن [ترك] الختان رغبة عن السّنّة، وذكر في الباب الرّابع (أن رجلًا شهد عند عمر بن عبد العزيز ﵁ فقال المشهود عليه أنه لا تقبل شهادته قال لِمَ (¬٩) قال لأنّه لا يدري من أبوه فقال (¬١٠) ائتني بشاهدين سوى هذا) واختلف العلماء في شهادة ولد الزّنا قال بعضهم لا تقبل مطلقًا وقال بعضهم تقبل في كل شيء إلّا في الزنا قيل وهو قول مالك بن أنس (¬١١)، (وقال بعضهم تقبل إذا كان عدلًا وبه أخذ أصحابنا ﵏ لأنّ الشهادة تعتمد العدالة والولاية وقد وُجِدَ ذلك له (¬١٢)، والله أعلم.
باب شهادة السّمع
ذكر (عن الشّعبيّ وعن إبراهيم ﵄ قالا شهادة السّمع جائزة)، يريد بذلك أنه إذا سمع إقرار إنسان [الإنسان] بحقّ أو سمع منه طلاقًا أو عتاقًا أو بيعًا أو قذفًا (¬١٣) جاز له أن