قادرًا] (¬١) يأمره بالكسب (¬٢) [ويجعل نفقته في كسبه وإن كان عاجزًا يأمر المدعي] (¬١) أن ينفق عليه (¬٣) كما في الأمة (قال ولو أن رجلًا من أهل الذمة تحته امرأة ذات رحم محرم منه فطلبت منه نفقة الزوجية فإن أبا حنيفة ﵁ قال أفرض لها النفقة (¬٤) كما أفرض في النّكاح الصحيح وقال أبو يوسف ومحمد لا نفقة لها) وهذا بناء على أن عند أبي حنيفة ﵁ هذه الأنكحة لها حكم الصحة فيما بينهم، حتى لو رفع أحدهما الأمر إلى القاضي لا يفرق (¬٥) بينهما ما لم يرفعا الأمر جميعًا، ومن ضرورة صحة النكاح استحقاق النفقة، وعندهما لها حكم الفساد حتى لو رفعا الأمر إلى القاضي أو رفع أحدهما أو لم يرفع واحد منهما (¬٦) فرق القاضي بينهما والله أعلم بالصواب.
باب الولد من أولى به وعند من يكون
ذكر (عن عامر ﵁ قال: قضي أبو بكر ﵁ بعاصم بن عمر لأمه وقضى على أبيه بالنفقة) وقصة الحديث (¬٧) أن عاصمًا كان ابن عمر ﵁ من امرأة فارقها فاختصما فأراد عمر أن يكون الولد عنده وأرادت الأم أن يكون عندها فاختصما فقضى أبو بكر به لأمه (¬٨) وقضى على أبيه [بالنفقة] (¬٩)، وهذا لأن كونه في حجر الأم أنفع له لأن حاجته إلى التربية والحضانة في هذه الحالة والأم أقدر على هذا (¬١٠) لكن نفقته على الأب لأن الأم عاجزة عن الاكتساب، وذكر في بعض الروايات أن أم عاصم تزوجت فقال عمر [﵁ ابني] (¬١١) أنّا أحقّ به [و] (¬١١) قالت جدته أمّ الأم ابني أنا أحق به فاختصما إلى أبي بكر ﵁ فقضي به للجدة وقضى على عمر ﵁ بالنفقة وبه نأخذ ثم الترتيب في استحقاق الحضانة ومدة الاستحقاق علي سبيل الاستقضاء قد ذكرته (¬١٢) في شرح الجامع الصغير وفي شرح المختصر الكافي ثم إن صاحب (¬١٣) الكتاب أورد أخبارًا تدل على أن الأم أحق بالولد ما لم تتزوج فإذا تزوّجت كان غيرها أحق بالولد [ما لم تتزوج] (¬١١) على الترتيب الذي ذكرنا في شرح الجامع الصغير و [في] شرح المختصر الكافي وبه نقول: فإن قيل أليس ذكر صاحب الكتاب أم سلمة (¬١٤) أنها تزوجت وكان أولادها عندها قيل له إنّما كان ذلك لأنها تزوجت