والقضاء بالملك من غير حجّة لا يجوز، فأمّا (¬١) إذا أجبر الَّذي كانت في يده كان فيه إبقاء ما كان على ما كان قال (فإن أنفق عليها أشهرًا فلم تزكّ البيّنة فردّها القاضي عليه لم يكن له على المدّعي شيء من ذلك) لأنّه تبيّن أنه (¬٢) أنفق على جاريته فلا يرجع بذلك (¬٣) على أحد قال (وإن زكيت البينة فقضى بها القاضي للمدعي لم يكن للّذي أنفق عليها على المدّعي سبيل في قياس قول أبي حنيفة ﵁ وأمّا في قول (¬٤) أبي يوسف ومحمد ﵄ رجع (¬٥) بالنفقة عليها وتباع الأمة فى ذلك إلَّا أن يفديها المدّعي) وهذا الاختلاف بناءً على مسألة أخرى في كتاب الدّيات أن عند أبي حنيفة ﵁ جناية المغصوب على الغاصب وعلى مال الغاصب هدر، وعندهما معتبر (¬٦)، فإذا ثبت هذا فنقول لما قضى القاضي بالجارية للمدّعي تبين أنها مغصوبة والمدّعى عليه غاصب وقد تناولت من مال الغاصب فكان هذا جناية المغصوب على مال الغاصب فيكون هدرًا عند أبي حنيفة ﵁ معتبرًا عندهما، (ثمّ عندهما إذا بيعت أو فداها المدّعي بالنّفقة رجع المدّعي على المدّعى عليه بالأقلّ من قيمتها ومن النّفقة) لأنّ ذلك إنما لزم المدّعي بسبب كان في ضمان المدّعى عليه لكنه (¬٧) يتخلص بالأقل منها (¬٨) فكان في الزّيادة متطوّعًا، قال (وأمّا العبد إذا ادّعاه رجل فأقام بينة أنّه له (¬٩) فإنّه يترك (¬١٠) في يدي الَّذي هو في يده) (¬١١) لأنّه ليس في هذا خوف ارتكاب الحرام كما في الجارية ويؤخذ منه كفيل بنفسه وبالعبد احتياطًا (وهل يؤمر المدّعى عليه بالنّفقة) فهذا على وجهين (فإن (¬١٢) كان العبد قادرًا على الكسب) أو عاجزًا، فإن كان قادرًا (يأمره القاضي بالاكتساب ويجعله نفقته (¬١٣) في كسبه وإن كان عاجزًا يأمر المدّعى عليه بالنّفقة كما في الأمة) (¬١٤) هذا إذا لم يكن المدّعى عليه مخوفًا عليه أن ينقله أمّا (¬١٥) إذا كان مخوفًا عليه أن ينقله فرأى القاضي أن يضعه على يدي عدل جاز ثمَّ هل يأمر المدّعى عليه بالنفقة عليه فهذا على هذين الوجهين إن كان قادرًا (¬١٦) على اكتساب (¬١٧) [أو عاجزًا فإن كان
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 583
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 583 (Shamela #977, hlm. urut 582)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.