يكن الإنفاق قضاء على الغائب بل هو (¬١) إعانة لهم على أخذ حقوقهم (¬٢) ونفقة المحارم (¬٣) مختلف فيها فإنّها (¬٤) تجب بالقضاء فيكون الإنفاق قضاء على الغائب، وأنّه غير جائز (¬٥) قال (ولو كان للمفقود أولاد كبار إن لم يكن (¬٦) بهم زمانة لا ينفق عليهم) لأنه لو كان حاضرًا لا تجب عليه نفقتهم (وإما إذا كان (¬٧) بهم زمانة يتفق عليهم مما ذكرنا من الأموال) لأن [الزمانة] تعجزهم عن الكسب كالصغر والأنوثة (ولو كان له أخ أو أخت أو عمّ بهم زمانة لا ينفق عليهم من ماله) والفرق ما ذكرنا، وما ذكر صاحب الكتاب (وإن كانت (¬٨) بأحد من هؤلاء زمانة أمر بالنفقة عليه) أراد به بعض من ذكروهم (¬٩) الأولاد الذكور دون الأخ والأخت والعم (قال وإذا غاب الرجل وأبوه محتاج وله مال (¬١٠) هل لأبيه أن يبيع شيئًا من ماله لأجل النفقة) فهذه المسألة تشتمل على فصول قد ذكرناها [من] قبل (قال وإذا سألت امرأة المفقود القاضي أن يجعل وكيلًا في ماله ليحفظ ماله ويؤاجر مستغلاته، فالقاضي هل يسمع ذلك) هذه (¬١١) المسألة وما بعدها من المسائل مسائل (¬١٢) كتاب المفقود وقد ذكرناها هناك (¬١٣) والله أعلم بالصواب.
باب نفقة المرأة يشهد الشّهود على طلاق زوجها إياها
والأمة يدّعيها الرّجل وهي في يدى آخر وتدّعي هي الحرّية (قال ولو أن شاهدين شهدا