أمره القاضي بالدّفع وجب عليه ذلك (¬١) فإذا دفع لا يضمن قال (وأهل الإسلام وأهل الذّمة والعبد إذا تزوّج بإذن مولاه في النفقة سواء)، لأنهم سواء في سبب الاستحقاق وهو القيام عليها، قال (والأمة إذا زوّجها مولاها حرًّا أو عبدًا بإذن مولاه ودفعها إلى زوجها وبوأها بيتًا فهي (¬٢) في النّفقة مثل الحرّة) لأنّها مثل الحرّة في سبب الاستحقاق، قال (وإذا تزوّج العبد حرّة بإذن مولاه فإنّه يجبر على النّفقة عليها، والنّفقة دين (¬٣) في عنقه إذا فرض لها ذلك القاضي، وكذلك إن كانت زوجته أمة قد بوّأها المولى (¬٤) بيتًا إذا اجتمعت النفقات (¬٥) عليه يباع في ذلك، وبياع في دين المهر أيضًا)، لأنّ هذا دين وجب في ذمّة العبد وظهر الوجوب في حق المولى لأن السبب كان بإذن المولى فيباع فيه كسائر الدّيون إلّا أن النفقة والمهر يفترقان في شيء وهو أنّه إذا بيع في المهر مرّة وبقي شيء من المهر بأن لم يف ثمنه (¬٦) بكل المهر لا يباع مرّة أخرى [بل يتأخر إلى ما بعد العتق وإذا بيع في دين النفقة يباع مرة أخرى] (¬٧) والفرق (¬٨) أن العبد يباع في جميع المهر لأنّ [جميع] (¬٩) المهر واجب، فأمّا النّفقة فإنّها تجب شيئًا فشيئًا (¬١٠) فإذا بيع فإنّما يباع فيما اجتمع عليه من ذلك وثبت وجوبه فأمّا ما لم يجتمع ولم يصر واجبًا عليه لا يكون البيع فيه (¬١١) فإذا وجبت نفقة أخرى فهذا دين حادث لم يبع فيه [العبد] (¬١٢) مرة فجاز بيعه، (فلو (¬١٣) ولدت امرأته أولادًا فهذا على وجهين، إمّا أن تكون المرأة حرّة أو أمة ففي الوجه الأوّل لا تكون نفقة الأولاد (¬١٤) على الأب) لأنّهم (¬١٥) أحرار تبعًا لأمّهم والحرّ لا يستوجب النفقة على العبد إلّا
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 555
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 555 (Shamela #977, hlm. urut 554)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.