فلأنّها (¬١) منعت نفسها (¬٢) من الاستمتاع [بها] والانتفاع فلا يكون لها النفقة، ولهذا قال الحسن ذكره صاحب الكتاب بعد هذا (¬٣) حين سئل عن نفقة الناشزة هل تجب لها على (¬٤) زوجها نفقة فقال نعم جوالق من تراب، يريد (¬٥) لا نفقة لها، وأمّا الوجه الثاني وهو ما إذا حبست في السجن بحق فلأنّ الحبس جاء من قبلها لأنها إذا كانت قادرة على أن تؤدي الدين (¬٦) يجب عليها أن تؤدّي ذلك فتخرج من السجن فإذا لم (¬٧) تفعل جاء الحبس من قبلها، (وأمّا في الوجه الثّالث) (¬٨) فالحبس وإن كان بغير حقّ لأنها لا تقدر (¬٩) على أداء الدين أو حبست ظلمًا فالحبس إن لم يجئ من قبلها (فما جاء (¬١٠) من قبل الزوج فلا يجب عليه الحقّ كمن أجر داره وسلمها إلى المستأجر فجاء غاصب وغصبها لا أجرة على المستأجر) لأنه فات التمكن من الانتفاع لا من جهة المستأجر) هكذا ذكر الخصاف في الكتاب. وروي (¬١١) عن أبي يوسف أنه لو غصبها إنسان وهرب بها أنّها تستحق النفقة وذكر القاضي الإمام أبو الحسن علي [بن الحسين] (¬١٢) السغدي في شرح هذا الكتاب أنه لو غصبها إنسان أو حبست ظلمًا أنها تستحق النفقة فالخصّاف (¬١٣) اعتبر فوات سبب النّفقة وهو القيام عليها لا من جهة الزوج في حق فوات استحقاق النّفقة لأنّه إذا فات [لا] (¬١٢) من قبله لا يجعل الفائت كالقائم، والقاضي الإمام وهو رواية عن أبي يوسف اعتبر الفوات من جهتها في حق فوات استحقاق النفقة، وسيأتي هذا التّفصيل أيضًا بعد هذا (¬١٤)، والفتوى على قول الخصّاف، وأمّا إذا كان الحبس من قبل الزّوج فهو أيضًا (¬١٥) على ثلاثة أوجه أمّا إن نشز أو هرب أو حبس بحق أو بغير حق وفي الوجوه الثلاثة لا تسقط النّفقة لما ذكرناه ذكر (عن الشعبي ﵀ في امرأة طلّقت فتحوّلت، قال ليس (¬١٦) لها نفقة) لأنّها ناشزة، في الحديث (¬١٧) دليل على أنّ النّاشزة لا نفقة لها ذكر (عن عبد الرحمن قال سألت الشّعبي عن امرأة فرّت من زوجها شهرًا لها نفقة (¬١٨)، قال لا ما لم ترجع إليه وترضيه) (¬١٩)، في الحديث دليل على أنّ
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 537
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 537 (Shamela #977, hlm. urut 536)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.