وكذا إثبات اليمين عليه أمّا لا ضرورة في حقّ الرّدّ (¬١) لأنّ الردّ يتصوّر بحجة أخرى وهو نكول البائع، (وأمّا إذا كان العيب حكميًّا فادّعى المشتري أنّه آبق أو سارق أو مجنون أو يبول في الفراش فإنّه (¬٢) لا يثبت له حقّ الخصومة ما لم يثبت هذا العيب في يد المشتري بإقامته البيّنة أنّه أبق أو سرق أو جُنَّ أو بال [في يده (¬٣) فإن لم يكن له بينة وسأل القاضي أن يحلف البائع بالله ما تعلم أنه أبق أو سرق أو جن أو بال] في الفراش عند المشتري، قال أبو يوسف ومحمد ﵄ له ذلك) وهكذا ذكر في الجامع الكبير ولم يذكر قول أبي حنيفة، واختلف المشائخ على قوله والصّحيح أنّه لا يحلّف هما بقولان بأنّ (¬٤) المشتري يدعي على البائع معنًى لو أقرّ به لزمه فإذا أنكر (¬٥) يستحلف، وأبو حنيفة ﵁ يقول بأنّ الاستحلاف يترتّب على الخصومة، والخصومة إنّما تتوجّه من المشتري إذا ثبت وجود العيب بالمبيع للحال (¬٦) ولم يثبت ذلك (¬٧)، (ثمّ إذا ثبتت هذه العيوب عند المشترى بالبيّنة بالإجماع أو بنكول (¬٨) البائع عن اليمين على العلم عندهما الآن يحلف البائع البتّة، ثمّ كيف يحلف أمّا في الجنون يحلف بالله لقد باعه إيّاه وقبضه المشتري وما جنّ قبل ذلك قطّ وفيما سوى المجنون (¬٩) يحلف ولا سرق ولا أبق (¬١٠) ولا بال على الفراش منذ بلغ مبلغ الرجال، لأنّ الجنون سببه متحد (¬١١) وهو فساد الباطن (¬١٢) فإذا كان السبب متحدًا كان العيب في نفسه متحدًا فأمّا فيما عدا الجنون فالسّبب (¬١٣) مختلف فإنّ سبب السّرقة في حالة الصّغر قصور عقله وفي حالة الكبر قلّة المبالاة، [وسبب الأباق في حالة الصغر حب اللعب وفي حالة الكبر قلة المبالاة] (¬١٤)، وسبب البول على الفراش في حالة الصّغر ضعف المثانة وفي حالة الكبر داء في باطنه، فإذا كان السّبب مختلفًا [كان العيب في نفسه مختلفًا] فإذا حلف على هذا الوجه إن حلف فلا شيء (¬١٥) عليه حتّى يثبت المشتري ذلك عليه ببيّنة (¬١٦) وإن نكل ردّه القاضى عليه (وإن (¬١٧) اشترى غلامًا صغيرًا فوجده يبول على (¬١٨) الفراش إن كان
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 462
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 462 (Shamela #977, hlm. urut 461)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.